فهرس الكتاب
أولًا: أودُّ أن أُعلّم الجاهلين الأفاكين .... درسًا بسيطًا هو أنهم يقولون عنا نحن- أحباء معاوية- نواصب (أي: ناصبنا العداءَ إلى آهل البيت) وكذلك يقولون: وهذه كتبهم صحيح البخاري ومسلم، رمزان كبيران للنواصب السلفية وهي أخطر كتب على الأرض تعادي أهل البيت .... !
قلتُ: إنني في غاية الدهشة من قمة هذا الجهل؛ لأن البخاري ومسلم لم يذكرا حديثًا واحدًا يتحدث عن فضل الصحابي الكريم معاوية - رضي الله عنه - بصورة من النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - مباشرة أبدًا ... بل فيها عشرات الأحاديث ذكرت فضائل عليّ وآل بيته، فكيف تكون مصدرًا للنواصب؟!
ثانيًّا: انتقل إلى ما جاء ذكره عند ابن حجر، وهو مذكور أيضًا في تحفة الأحوذي على شرح الترمذي كما يلي:"وَأَخْرَجَ اِبْن الْجَوْزِيّ أَيْضًا مِنْ طَرِيق عَبْد اللَّه بْن أَحْمَد بْن حَنْبَل: سَأَلَتْ أَبِي مَا تَقُول فِي عَلِيّ وَمُعَاوِيَة؟ فَأَطْرَقَ ثُمَّ قَالَ: اِعْلَمْ أَنَّ عَلِيًّا كَانَ كَثِير الْأَعْدَاء فَفَتَّشَ أَعْدَاؤُهُ لَهُ عَيْبًا فَلَمْ يَجِدُوا، فَعَمَدُوا إِلَى رَجُل قَدْ حَارَبَهُ فَأَطْرَوْهُ كِيَادًا مِنْهُمْ لِعَلِيٍّ، فَأَشَارَ بِهَذَا إِلَى مَا اِخْتَلَقُوهُ لِمُعَاوِيَةَ مِنْ الْفَضَائِل مِمَّا لَا أَصْل لَهُ. وَقَدْ وَرَدَ فِي فَضَائِل مُعَاوِيَة أَحَادِيث كَثِيرَة لَكِنْ لَيْسَ فِيهَا مَا يَصِحّ مِنْ طَرِيق الْإِسْنَاد، وَبِذَلِكَ جَزَمَ إِسْحَاق بْن رَاهْوَيْهِ وَالنَّسَائِيُّ وَغَيْرهمَا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ". اهـ
قلتُ: الحق أنهم قالوا الحقَ والصواب؛ فقول ابن الجوزي: لَمْ يَصِح فِي فَضَائِل مُعَاوِيَة شَيْء؛ يقصد: ليس في كتابه الموضوعات حديثًا صحيحًا واحدًا لمعاويةَ - رضي الله عنه - أبدًا فكلها مكذوبة؛ فكتاب الموضوعات لابن الجوزي فكرته أنه قام بجمع الأحاديث الموضوع والمكذوبة ووضعها فيه واسماه (الموضوعات) .