فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 306

حَاجَة، وَأَشْبَاهه. وَفِيهِ جَوَاز إِرْسَال صَبِيّ غَيْره مِمَّنْ يَدُلّ عَلَيْهِ فِي مِثْل هَذَا، وَلَا يُقَال: هَذَا تَصَرُّف فِي مَنْفَعَة الصَّبِيّ؛ لِأَنَّ هَذَا قَدْر يَسِير وَرَدَ الشَّرْع بِالْمُسَامَحَةِ بِهِ لِلْحَاجَةِ، وَاطَّرَدَ بِهِ الْعُرْف وَعَمَل الْمُسْلِمِينَ. وَاَللَّه أَعْلَم. اهـ

قلتُ: ويبدو لي أنه تفسير بعيد غير سديد، بل دعا له النبي محمد بالخير عن قصد كما يظهر من السياق، وكما ظهر مستقبلًا من استجابة الدعاء له .... فنحن قوم نأكل حين نجوع، ونأكل أطيب الطعام ولا نشبع، ونأكل حين نجوع أصنافًا أُخرى لنتقوى ولا نشبع بملء البطون مما يُتعسر الهضم، وتظهر التخمة، وأمراض أُخر سببها ملئ البطون، وقد ذكر التاريخُ العديد ممن أكل أكلةً دسمةً واحدةً فمات مبطون !

وقد جاء عن النبيِّ محمد قوله:"مَا مَلَأَ آدَمِيٌّ وِعَاءً شَرًّا مِنْ بَطْنٍ بِحَسْبِ ابْنِ آدَمَ أُكُلَاتٌ يُقِمْنَ صُلْبَهُ فَإِنْ كَانَ لَا مَحَالَةَ فَثُلُثٌ لِطَعَامِهِ وَثُلُثٌ لِشَرَابِهِ وَثُلُثٌ لِنَفَسِهِ". (سنن الترمذي برقم 2302، وقال: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) .

ومن قبله قول الله تعالى في كتابه المجيد:"وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ (31) قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (32) (الأعراف) ."

ومن هنا أكون قد نسفت الشبهة نسفًا، وكتبتُ ما أراه عدلًا ....

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت