نسبوا إلى عائشة أنها قالت: إن مدة الحمل من سنتين إلى أربع سنين ... روى ابن جريج عن جميلة بنت سعد عن عائشة قالت: يكون الحمل أكثر من سنتين قدر ما يتحول ظل المغزل، ذكره الدارقطني.
وهذا يخالف العلم الحديث الذي يقول: إن مدة الحمل لا تتجاور العشرة أشهر ...
عُرضت الشبهة من خلال تفسير قوله تعالى: {اللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثَى وَمَا تَغِيضُ الْأَرْحَامُ وَمَا تَزْدَادُ وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدَارٍ (8) } (الرعد) .
تحديدًا في تفسير القرطبي الذي سأقوم بعرضه لحقًا - إن شاء الله -
الرد على الشبهة
أولًا: إن هذه الشبهة شبهة واهية ... لعدة أوجه:
الوجه الأول: ظاهر الآية الكريم ليس فيها أن مدة الحمل تزيد على عشرة أشهر ... فالآية تقول: {اللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثَى وَمَا تَغِيضُ الْأَرْحَامُ وَمَا تَزْدَادُ وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدَارٍ (8) } (الرعد) .
بل إن القرآن الكريم أخبر أن مدة الحمل والرضاعة تكون في سنتين للآتي:
1 -قوله - سبحانه وتعالى: {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ (233) } (البقرة) .