ولما انتهت مدة السفر رجعنا، وفي طريق عودتنا ومرورنا في بغداد أراد الإمام أن نرتاح من عناء السفر، فأمر بالتوجه إلى منطقة العطيفية، حيث يسكن هناك رجل إيراني الأصل يقال له سيد صاحب، كانت بينه وبين الإمام معرفة قوية.
فرح سيد صاحب بمجيئنا، وكان وصولنا إليه عند الظهر، فصنع لنا غداء فاخرًا، واتصل ببعض أقاربه فحضروا، وازدحم منزله احتفاء بنا، وطلب سيد صاحب إلينا المبيت عنده تلك الليلة، فوافق الإمام، ثم لما كان العَشاء أتونا بالعَشاء، وكان الحاضرون يُقَبِّلُونَ يد الإمام، ويسألونه، ويجيب عن أسألتهم، ولما حان وقت النوم وكان الحاضرون قد انصرفوا إلا أهل الدار، أبصر الإمام الخميني صبية بعمر أربع سنوات أو خمس ولكنها جميلة جدًا، فطلب الإمام من أبيها سيد صاحب إحضارها للتمتع بها، فوافق أبوها بفرح بالغ، فبات الإمام الخميني والصبيةُ في حضنِه، ونحن نسمع بكاءَها وصريخَها!!
المهم إنه أمضى تلك الليلة، فلما أصبح الصباح، وجلسنا لتناول الإفطار، نظر إليَّ فوجد علامات الإنكار واضحة في وجهي، إذ كيف يَتَمَتَّعُ بهذه الطفلة الصغيرة وفي الدار شابات بالغات راشدات كان بإمكانه التمتع بإحداهن، فلمَ يفعل؟!
فقال لي: سيد حسين ما تقول في التمتع بالطفلة؟
قلت له: سيد القول قولك، والصواب فعلُك وأنت إمام مجتهد، ولا يمكن لمثلى أن يرى أو يقول إلا ما تراه أنت أو تقوله، ومعلوم أني لا يمكنني الاعتراض وقتذاك.
فقال: سيد حسين، إن التمتع بها جائز، ولكن بالمداعبة، والتقبيل والتفخيذ. أما الجماع فإنها لا تقوى عليه
وكان الإمام الخميني يرى جواز التمتع حتى بالرضيعة، فقال: (لا بأس بالتمتع بالرضيعة ضَمًا وتفخيذًا - أي يضع ذَكَرَهُ بين فخذيها - وتقبيلًا) انظر كتابه تحرير الوسيلة 2/ 241 مسألة رقم 12. اهـ
وقد جاء ذلك في مصادر عديدة، أكتفي بما جاء في كتاب أصول الكافي باب التقية ج 2 / ص 219.