وهي لا تطمع"وَقَالُوا هَذَا إِفْكٌ مُبِينٌ"أي: وهلا قالوا هذا القول كذب ظاهر.
2 -اتهم القمي في تفسيره (ص 341 / ط حجرية) ،عائشة بالتهمة الشنعية مُعرجًا عليها تحت تفسير قول الله تعالى:"ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَقِيلَ ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ (10) " (التحريم) .
إلا أن بعض مفسري الشيعية لم يقولوا بمثله بل برءوا زوجات الأنبياء جميعًا كما يلي:
1 -قال السيد المرتضى في أماليه 1/ 503 في ردِّه على من زعم أن ابن نوح لم يكن ابنه حقيقة، وإنما وُلد على فراشه: الأنبياء عليهم الصلاة والسلام يجب أن يُنزَّهوا عن مثل هذه الحال، لأنها تَعُرُّ وتَشِين وتَغُضُّ من القدر، وقد جنَّب الله تعالى أنبياءه عليهم الصلاة والسلام ما هو دون ذلك تعظيمًا لهم وتوقيرًا ونفيًا لكل ما ينفِّر عن القبول منهم.
2 -قال الشيخ الطوسي في تفسير التبيان 10/ 52 في تفسير قوله تعالى: {ضَرَبَ اللهُ مَثَلًا لِّلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَةَ نُوحٍ وَامْرَأَةَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا} :
قال ابن عباس: (كانت امرأة نوح كافرة، تقول للناس: إنه مجنون. وكانت امرأة لوط تدل على أضيافه، فكان ذلك خيانتهما لهما، وما زنت امرأة نبي قط) ؛ لما في ذلك من التنفير عن الرسول وإلحاق الوصمة به، فمن نسب أحدًا من زوجات النبي إلى الزنا فقد أخطأ خطأً عظيمًا، وليس ذلك قولًا لمحصِّل.