فهرس الكتاب

الصفحة 198 من 306

والصحيح أن يقال: أخوان القردة والخنازير، والترفع عن القولِ أولى؛ يدل على ذلك دليلان:

الأول: فِي مسند أحمد برقم 13042 عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - أَنَّ الْيَهُودَ دَخَلُوا عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالُوا: السَّامُ عَلَيْكَ. فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم:"السَّامُ عَلَيْكُمْ". فَقَالَتْ عَائِشَةُ: السَّامُ عَلَيْكُمْ يَا إِخْوَانَ الْقِرَدَةِ وَالْخَنَازِيرِ وَلَعْنَةُ اللَّهِ وَغَضَبُهُ فَقَالَ: يَا عَائِشَةُ مَهْ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَمَا سَمِعْتَ مَا قَالُوا قَالَ: أَوَمَا سَمِعْتِ مَا رَدَدْتُ عَلَيْهِمْ يَا عَائِشَةُ لَمْ يَدْخُلْ الرِّفْقُ فِي شَيْءٍ إِلَّا زَانَهُ وَلَمْ يُنْزَعْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا شَانَهُ. قال الألبانيُّ في الإرواء (ج 5/ 118) : أخرجه أحمد (3/ 241) :حدثنا مؤمل حدثنا حماد حدثنا ثابت به. قلت: وهذا إسناد رجاله ثقات على شرط مسلم غير مؤمل وهو ابن إسماعيل البصري: صدوق سيئ الحفظ.

الثاني: في صَحِيح مُسْلِم برقم 4815 عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ: اللَّهُمَّ مَتِّعْنِي بِزَوْجِي رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَبِأَبِي أَبِي سُفْيَانَ وَبِأَخِي مُعَاوِيَةَ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم:"إِنَّكِ سَأَلْتِ اللَّهَ لِآجَالٍ مَضْرُوبَةٍ وَآثَارٍ مَوْطُوءَةٍ وَأَرْزَاقٍ مَقْسُومَةٍ لَا يُعَجِّلُ شَيْئًا مِنْهَا قَبْلَ حِلِّهِ وَلَا يُؤَخِّرُ مِنْهَا شَيْئًا بَعْدَ حِلِّهِ وَلَوْ سَأَلْتِ اللَّهَ أَنْ يُعَافِيَكِ مِنْ عَذَابٍ فِي النَّارِ وَعَذَابٍ فِي الْقَبْرِ لَكَانَ خَيْرًا لَكِ". قَالَ: فَقَالَ رَجُلٌ:"يَا رَسُولَ اللَّهِ الْقِرَدَةُ وَالْخَنَازِيرُ هِيَ مِمَّا مُسِخ"؟ فَقَالَ - صلى الله عليه وسلم:"إِنَّ اللَّهَ - عز وجل - لَمْ يُهْلِكْ قَوْمًا أَوْ يُعَذِّبْ قَوْمًا فَيَجْعَلَ لَهُمْ نَسْلًا وَإِنَّ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ". .

نلاحظ من الروايةِ: قوله - صلى الله عليه وسلم:"إِنَّ اللَّهَ - عز وجل - لَمْ يُهْلِكْ قَوْمًا أَوْ يُعَذِّبْ قَوْمًا فَيَجْعَلَ لَهُمْ نَسْلًا"

فكيف لبعضِ المسلمين أن يقولوا عن غيرِهم: إنهم أحفاد القردة والخنازير؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت