فهرس الكتاب

الصفحة 213 من 306

وعليه: فلا يعقل أن خالد بن الوليد ومن معه من الآلف الصحابة - رضي الله عنهم - لا يعرفون أن قتل الأسير لا يجوز شرعًا .. !

ثم لنا في رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أسوةً حسنةً؛ فحينما فتح مكةَ وجد أهلها مستسلمين له فلم يقتلهم كما قتلوا هم أصحابه وعمه حمزة - رضي الله عنه -؛ بل عفا عنهم قائلًا:"ما تقولون وما تظنون"؟ فقالوا: نقول أخٌ وابنُ عَمٍّ حليمٌ رحيمٌ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «أقول كما قال يوسف:"لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين"» رواه البيهقي في السنن الكبرى، الطحاوي في شرح معاني الآثار، وإسناده صحيح.

ثالثًا: إن الكتاب المقدس هو من يحكم على الأسير الرجل بالقتل، والمرأة بالسبي إذلالها، ولا يوجد تخير للقائد بل هو القتل لا سواه ...

وهذه هي بعض نصوص الكتاب المقدس التي تبين ذلك كما يلي:

1 -سفر التثنية إصحاح 20 عدد 10 وَحِينَ تَقتَرِبُونَ مِنْ مَدِينَةٍ لِتُحارِبُوها، فاعرِضُوا السَّلامَ أوَّلًا. 11 فَإنْ قَبِلُوا عَرضَكُمْ لِلسَّلامِ وَفَتَحُوا بَوّاباتِهِمْ، يَصِيرُ جَميعُ سُكّانِ تِلكَ المَدِينَةِ خُدّامًا وَعُمّالًا لَدَيْكُم. 12 وَلَكِنْ إنْ لَمْ تُسالِمكُمْ وَحارَبَتكُمْ، فَحِينَئِذٍ يَنبَغِي أنْ تُحاصِرُوها. 13 وَعِنْدَما يُعْطِيكُمُ إلَهُكُمْ المَدِينَةَ، اقْتُلُوا كُلَّ ذُكُورِهِمِ الكِبارِ. 14 أمّا النِّساءُ وَالأطفالُ وَالحَيواناتُ وَكُلُّ ما هُوَ ثَمينٌ فِي المَدِينَةِ، فَخُذُوهُ لِأنفُسِكُمْ، وَاستَخدِمُوا غَنِيمَةَ أعدائِكُمُ الَّتِي يُعطِيها إلَهُكُمْ لَكُمْ. 15 هَكَذا تَفعَلُونَ لِكُلِّ المُدُنِ البَعِيدَةِ عَنكُمْ، الَّتِي هِيَ لَيسَتْ مُدُنًا لِلأُمَمِ الَّتِي هُنا. 16 «لا تُبقُوا شَيئًا حَيًّا فِي كُلِّ مُدُنِ الشُّعُوبِ الَّتِي يُعطِيها إلَهُكُمْ لَكُمْ مَلكًا. 17 اقْضُوا عَلَيهِمْ تَمامًا - الحِثِّيِّينَ وَالأمُورِيِّينَ وَالكَنعانِيِّينَ وَالفِرِزِّيِّينَ وَالحُوِّيِّينَ وَاليَبُوسِيِّينَ - كَما أوصاكُمْ إلَهُكُمْ. 18 لِكَي لا يُعَلِّمُوكُمُ الأشياءَ الكَرِيهَةَ الَّتِي يَعمَلُونَها لِألِهَتِهِمْ، فَتَخطِئُونَ إلَى إلَهِكُمْ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت