وعليه فإن هذا ردٌ على من يقول: إن النبيَّ تزوج طفلةً
رابعًا: إن عائشةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - لم تكن أول صبيّة تُزفّ في تلك البيئة إلى رجلٍ في سنّ أبيها، ولم تكن كذلك أخراهنّ؛ فلقد تزوّج عبد المطلب الشيخ الكبير من هالة بنت عمّ آمنة في اليوم الذي تزوّج فيه عبد الله أصغر أبنائه من صبيّة هي في سنّ هالة وهي آمنة بنت وهب. وتزوّج عمر بن الخطّاب - رضي الله عنه - من بنت علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - وهو في سنّ جدّها، كما أنّ عمر بن الخطّاب - رضي الله عنه - يعرض ابنته الشابة حفصة على أبي بكر الصدّيق - رضي الله عنه - وبينهما من فارق السنّ مثل الذي بين الرسول - صلى الله عليه وسلم - وعائشةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - وهذا ثابت في كتبِ التاريخ والسيرة.
خامسًا: إن هناك سؤالًا الذي ينبغي أن يُطرح هو: هل رفض الأبوان الزواجَ، وقالا: إن عائشةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - طفلة صغيرة لا تصلُح للزواجِ؟!
الجواب: لم يحدث ذلك؛ بل رحب أبو بكر - رضي الله عنه -، وفرح بذلك، وكذلك أمُها أمُ رومان - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا -.
سادسًا: يستهزئ المعترضون كثيرًا حينما يذكرون الحديثَ، ويذكرون هذه العبارة"فَأَتَتْنِي أُمِّي أُمُّ رُومَانَ وَإِنِّي لَفِي أُرْجُوحَةٍ وَمَعِي صَوَاحِبُ لِي"هم يقولون: كانت على الأرجوحةِ (طفلة صغيرة تلعب) !
قلتُ: إن أحدَ الشباب أخبرني أن في زماننا هذا في بعض الأغاني المصورة (الفيديو كليب) هناك مغنيات يغنين وهن على الأرجوحة وتجاوز عمرهن الثلاثين عامًا ....
كذلك أقول لهم: أذهبوا إلى الملاهي، مثل: (دريم بارك) وسوف ترون النساء اللواتي يركبن الأرجوحة منهم من تجاوز الأربعين ... وهذا يكفى.