فهرس الكتاب

الصفحة 253 من 306

فُضَيْلٍ حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَتْ خَوْلَةُ بِنْتُ حَكِيمٍ مِنْ اللَّائِي وَهَبْنَ أَنْفُسَهُنَّ لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَتْ عَائِشَةُ: أَمَا تَسْتَحِي الْمَرْأَةُ أَنْ تَهَبَ نَفْسَهَا لِلرَّجُلِ فَلَمَّا نَزَلَتْ {تُرْجِئُ مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ}

الرد على الشبهة

أولًا: كان على المعترضين أن يقرؤوا كتبَ الشروحِ (شرح الأحاديث) حتى ينتهوا عما هم عليه من إلقاءِ الشبهات والافتراءات كالببغاوات العجماوات دون تفكرٍ، أو تأملٍ .... جاء في كتبِ الشروح الآتي:

1 -قال النوويُّ في شرحِ صحيحِ مسلم: قَوْلهَا: (مَا أَرَى رَبّك إِلَّا يُسَارِع فِي هَوَاك) َمَعْنَاهُ يُخَفِّف عَنْك وَيُوَسِّع عَلَيْك فِي الْأُمُور وَلِهَذَا خَيَّرَك. اهـ

2 -قال ابنُ حجرٍ في الفتح - رحمه الله-: قَوْله: (مَا أَرَى رَبّك إِلَّا يُسَارِع فِي هَوَاك) فِي رِوَايَة مُحَمَّد بْن بِشْر"إِنِّي لِأَرَى رَبّك يُسَارِع لَك فِي هَوَاك"أَيْ: فِي رِضَاك، قَالَ الْقُرْطُبِيّ: هَذَا قَوْل أَبْرَزَهُ الدَّلَال وَالْغَيْرَة، وَهُوَ مِنْ نَوْع قَوْلهَا مَا أَحْمَدكُمَا وَلَا أَحْمَد إِلَّا اللَّه، وَإِلَّا فَإِضَافَة الْهَوَى إِلَى النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - لَا تُحْمَل عَلَى ظَاهِره، لِأَنَّهُ لَا يَنْطِق عَنْ الْهَوَى وَلَا يَفْعَل بِالْهَوَى، وَلَوْ قَالَتْ إِلَى مَرْضَاتك لَكَانَ أَلْيَق، وَلَكِنَّ الْغَيْرَة يُغْتَفَر لِأَجْلِهَا إِطْلَاق مِثْل ذَلِكَ. اهـ

3 -قال الشعراويُّ- رحمه الله-: المعنى: أن اللهَ يسارع في هواي، لأنني سارعت في هواه، طلب مني فأديت؛ لذلك يُلبي لي ما أريد من قبل أن أطلب منه. اهـ

قلتُ: إن المعنى الظاهر لي هو: لما سارع النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - في مرضاةِ ربِّه سارع اللهُ في رضائِه ومرضاتِه ليكون الجزاء من جنسِ العملِ؛ وأما ما قالته عائشةُ - رَضِيَ اللَّهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت