فهرس الكتاب

الصفحة 260 من 306

الوجه الثالث: إن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - لم يذكر شيئًا عن هذه المدد المذكورة، وأما ما جاء في تفسير القرطبي وغيره للآية لم يجمع علماءُ المسلمين عليه، وما هي إلا اجتهادات خاطئة ...

جاء في تفسير القرطبي ما يلي:

الرابعة - وهذه الستة الأشهر هي بالأهلة كسائر أشهر الشريعة، ولذلك قد روي في المذهب عن بعض أصحاب مالك، وأظنه في كتاب ابن حارث أنه إن نقص عن الأشهر الستة ثلاثة أيام فإن الولد يلحق لعلة نقص الأشهر وزيادتها، حكاه ابن عطية.

الخامسة - واختلف العلماء في أكثر الحمل، فروى ابن جريج عن جميلة بنت سعد عن عائشة قالت: يكون الحمل أكثر من سنتين قدر ما يتحول ظل المغزل، ذكره الدارقطني.

وقالت جميلة بنت سعد - أخت عبيد بن سعد، وعن الليث بن سعد: إن أكثره ثلاث سنين.

وعن الشافعي أربع سنين، وروي عن مالك في إحدى روايتيه، والمشهور عنه خمس سنين، وروي عنه لا حد له، ولو زاد على العشرة الأعوام، وهي الرواية الثالثة عنه.

وعن الزهري ست وسبع.

قال أبو عمر: ومن الصحابة من يجعله إلى سبع، والشافعي: مدة الغاية منها أربع سنين.

والكوفيون يقولون: سنتان لا غير.

ومحمد بن عبد الحكم يقول: سنة لا أكثر.

وداود يقول: تسعة أشهر، لا يكون عنده حمل أكثر منها.

قال أبو عمر: وهذه مسألة لا أصل لها إلا الاجتهاد، والرد إلى ما عرف من أمر النساء وبالله التوفيق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت