فهرس الكتاب

الصفحة 265 من 306

إذًا من خلال ما سبق يتضح لنا: أن بعض هذه الأخبار غير صحيحة، وقد يحدث خطا في القرير ... فلم يكن في زمانهم أجهزة طبية، ولا محاليل ... وقد يكون هناك حمل كاذب، وتحسب المرأة من مدة الحمل الكاذب .... فيظهر الحساب سنتين أو أربع ....

وأن المدة الحقيقية للحمل هي: ما أجمع عليه المسلمون أن اقل مده هي ستة أشهر، وأن أقصى مدة عشرة أشهر، و إلا مات الجنينُ في بطن أمه ...

ثانيًا: إن قيل: أيها الكاتب - أكرم حسن - هل أنت أعلم من الإمام الشافعي، ومالك ... الذين قالوا: إن مدة الحمل أربع سنين وخمس سنين ...

قلتُ: إن ما ذكرته هو ما درسته من قواعد أصول الفقه المتفق عليها: القرآن، السنة، الإجماع ...

وقد تبين لي من خلالها أنها أقوال ليست صحيحة .. - وحاشا لله - أن أتطاول على من مالئوا الأرض علمًا، ولكنّ الأمر دين، وهؤلاء العلماء معذورون فقد بنوا اجتهاداتهم على أخبار لا تصح من ناحية الإسناد كما بين وابن حزم، والشوكاني وغيرهما، واغلبها لا سند لها فهي من صيغ التمريض، مثل: قيل، وري ... كما هو ملاحظ، وكذلك من ناحية مدة الحساب الذي يأخذ منه الراوي إن صحت ...

ثم إن الطب لم يكن متطورًا في زمانهم؛ فلم يكن هناك سونار أو تحاليل ... فيعذرون لذلك ...

وقد مات الشافعي - رحمه الله- بمرض البواسير الذي عاني منه كثيرًا في حين أن علاجه أصبح سهلًا جدًا في زماننا هذا، وذلك بإجراء عملية جراحية بسيطة لا تستغرق ساعة واحدة ....

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت