فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 306

لم يهتم الحسين لقولهم ونصائحهم ... ولما خرج قابله الفرزدق -الشاعر المعروف-: فقال له كلمته المشهورة:"أرجع فقلوبهم معك وسيوفهم مع بني أمية". فأبي إلا أن يخرج!

وصل الحسين - رضي الله عنه - إلى كربلاء، ووصل ابن زياد بأربعة الآلف من الجند.

نصح ابن زياد الحسين بالرجوع وأهله، ثم خيره بين ثلاثة أمور وكان عند ابن زياد شخص يُدعى (شمر بن ذي الجوشن) ، وكان من المقربين لابن زياد فقال له: لا والله حتى ينزل على حكمك فاغتر عبيد الله بقوله وهو أن يأتيه الحسين الكوفة ثم يسير به إلى الشام أو الثغور أو يرجعه المدينة أو كما يختار الحسين ...

ثم أرسل ابن زياد شمر بن ذي الجوشن .... فما بلغ الحسين ما قاله ابن زياد قال:"والله لا انزل على حكم عبيد الله بن زياد أبدًا". وكان مع الحسين اثنين وسبعين فارسًا، وذلك أمام أربعة الآلف فارس من كتيبة ابن زياد والتي قد انضم إليها الشيعة الذين أرسلوا له الرسائل لمبايعته!

بدأ القتال ولم يبق أحد حول الحسين إلا قتل ولم يبق إلا النساء وابنه ... ثم قطعت رأسه وأرسلت إلى عبيد الله بن زياد!

في الحقيقة يزيد بن معاوية لم يكن يريد قتل الحسين؛ وإنما طلب من ابن زياد أن يعالج الأمر بدلًا من حدوث فتنة، ولم يكن متوقعًا قتله؛ بل كان في القصر الحزن والعويل على قتل حفيد رسول الله الشام البعيدة عن العراق ....

وأرى: أن يزيد بن معاويةَ مبرئًا من دم الحسين، والذي عليه اللعن هو شمر بن ذي الجوشن، وابن وزياد، ومن شارك في قتله، ومن أرسلوا له الرسائل بالمبايعة من الكوفة فما جاءهم لم ينصروه بل خذلوه وقتلوه ....

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت