فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 306

الملاحظ: إنه أتهم المسلمين بالجبن والخسة والفرار من حول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عند اللقاء بأنهم سيتفرقون عنه، وسيتركونه وحده ...

فلم يستطع أبو بكر - رضي الله عنه - أن يمسك نفسه عن هذا الافتراء ...

فقال له:"امصص بظر اللَّاتَ، أنحن ننكشف عنه؟".

قالوا: ما رأيكم أيها المسلمون في قول أبي بكر .... ؟!

الرد على الشبهة

أولًا: إن مما لاشك فيه إن الصحابة ليسوا معصومين عن الوقوع في الخطأ؛ بل هم عدول في تبليغهم عن النبي محمد، ولا شك أن أفضل الصحابة على الإطلاق هو أبو بكر الصديق ...

فالواضح من ذكر الاعتراض أن عروة بن مسعود الثقفي أهان النبي - صلى الله عليه وسلم - في أصحابه، وعمل على لفت انتباههم لتركه عند اللقاء مع قريش .... فغضب أبو بكر - رضي الله عنه - لله قائلًا له:"امصص بظر اللَّاتَ، أنحن ننكشف عنه؟".

فأراد أبو بكر - رضي الله عنه - أن يبالغ في سبه حتى لا يسترسل في ذكر مثل هذه الترهات والوقاحات ....

قال ابنُ حجر- رحمه الله-:"وكانت عادة العرب الشتم بذلك، لكن بلفظ الأم، فأراد أبو بكر المبالغة في سب عروة بإقامة من كان يعبد مقام أمه، وحمَله على ذلك ما أغضبه به من نسبة المسلمين إلى الفرار، وفيه: جواز النطق بما يستبشع من الألفاظ لإرادة زجر من بدا منه ما يستحق به ذلك". فتح الباري بشرح صحيح البخاري (ج 5/ ص 340) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت