الأول: الاجتماع بالنبيِّ محمد - صلى الله عليه وسلم - على الإيمان، وليست الرؤية فقط؛ فعبد الله بن أم مكتوم لم ير النبيَّ محمدًا - صلى الله عليه وسلم - بل سمعَ منه واجتمع به ...
الثاني: أن يؤمن ويموت على الإيمان؛ فهناك الكثيرون رؤوا النبيَّ محمدًا - صلى الله عليه وسلم - ولم يؤمنوا به، مثل: أبي لهب، وأبي جهل، وعتبة، وشيبة
وهناك من آمن به - صلى الله عليه وسلم - في حياته وارتد قبل مماته، مثل: عبد الله بن خطل الذي قُتل يوم الفتح، وعبيد الله بن جحش الذي مات بالحبشة، وربيعة بن أمية بن خلف الذي ارتد في زمنِ عمرَ - رضي الله عنه - ومات على الردة
كما ينبغي أنْ يكون عدلًا في بلاغه وشهادته عن نبيه صادقًا ليس منافقًا خائنًا ... فالصدق من صفات الصحابة المؤمنين ....
وقيل: إن عددَ الصحابةِ قد بلغَ في حجةِ الوداعِ إلى مِائَة أَلْفٍ وَأَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ أَلْفًا، وهذا هو نفس عدد الأنبياءِ الذين أرسلهم الله - سبحانه وتعالى - للبشرية كما جاء عن النبيِّ محمد - صلى الله عليه وسلم - في مُسندِ أحمد برقم 21257 قال أبو ذر للنبيِّ محمد - صلى الله عليه وسلم: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَمْ وَفَّى عِدَّةُ الْأَنْبِيَاءِ؟ قَالَ:"مِائَةُ أَلْفٍ وَأَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ أَلْفًا الرُّسُلُ مِنْ ذَلِكَ ثَلَاثُ مِائَةٍ وَخَمْسَةَ عَشَرَ جَمًّا غَفِيرًا".
صححه الألباني في مشكاة المصابيح في حديث رقم 40 قال: (صحيح) .
2 -المخضرم: هو الذي عاش في الجاهلية ثم أدركَ بعثةَ النبيِّ محمد - صلى الله عليه وسلم - وأسلمَ
ولم يتشرف بالاجتماعِ به - صلى الله عليه وسلم - مباشرةً؛ فهو ليس صحابيًّا وإنْ حقق المعاصرةَ ....
فالمخضرمون يعدون من التابعين، لأنهم أدركوا الجاهلية والإسلام وكمال الدين.
قال أبو عبد الله الحاكم في معرفة علوم الحديث (ص 44: (فأما المخضرمون من التابعين، هم الذين أدركوا الجاهلية وحياة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وليست لهم صحبة ـ فهم: