فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 329

للتكفير مقتض للملك ولم يذكر هذا البيان معرفة تفسير هذه الأصول لغة وتفسير معانيها وبيان ترتيبها والفصل الرابع في بيان أحكامها والله أعلم بالصواب باب معرفة أحكام الخصوص

اللفظ الخاص يتناول المخصوص قطعا ويقينا بلا شبهة لما أريد به الحكم ولا يخلو الخاص عن هذا في أصل الوضع وإن احتمل التغير عن أصل وضعه لكن لا يحتمل التصرف فيه بطريق البيان لكونه بينا لما وضع له من ذلك أن الله تعالى قال والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء قلنا المراد به الحيض لأنا إذا حملنا على الإطهار انتقص العدد عن الثلاثة فصارت العدة قرئين وبعض الثالث وإذا حملنا على الحيض كانت ثلاثة كاملة والثلاثة اسم خاص لعدد معلوم لا يحتمل غيره كالفرد لا يحتمل العدد والواحد لا يحتمل الاثنين فكان هذا بمعنى الرد والإبطال ومن ذلك قوله تعالى واركعوا مع الراكعين والركوع اسم لفعل معلوم وهو الميلان عن الاستواء بما يقطع اسم الاستواء فلا يكون إلحاق التعديل به على سبيل الفرض حتى تفسد الصلاة بتركه بيانا صحيحا لأنه بين بنفسه بل يكون رفعا لحكم الكتاب بخبر الواحد لكنه ملحق به إلحاق الفرع بالأصل ليصير واجبا ملحقا بالفرض كما هو منزلة خبر الواحد من الكتاب ومن ذلك قوله تعالى وليطوفوا بالبيت العتيق وهذا فعل خاص وضع لمعنى خاص وهو الدوران حول البيت فلا يكون وقفه على الطهارة عن الحدث حتى لا ينعقد إلا بها عملا بالكتاب ولا بيانا بل نسخا محضا فلا يصح بخبر الواحد لكنه يزاد عليه واجبا ملحقا بالفرض كما هو منزلة خبر الواحد من الكتاب ليثبت الحكم بقدر دليله ومن ذلك قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم فإنما الوضوء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت