فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 329

ألفاظ العموم قسمان عام بصيغته ومعناه وعام بمعناه دون صيغته أما العام بصيغته ومعناه فهو صيغة كل جمع مثل الرجال والنساء والمسلمين والمسلمات والمشركين والمشركات وما أشبه ذلك أما صيغته فموضوعه للجمع وأما معناه فكذلك وذلك شامل لكل ما ينطلق عليه وأدنى الجمع ثلثة ذكر ذلك محمد صريحا في كتاب السير في الأنفال وفي غيرها فصار هذا الإسم عاما متنا ولا جميع ما ينطلق عليه غيران الثلاثة أقل ما يتناوله فصار أولى ولهذا قلنا في رجل قال إن اشتريت عبيد فهو كذا أو أن تزوجت نساء إن ذلك يقع على الثلاثة فصاعد الما قلنا والكلمة عامة لكل قسم يتناوله وقد يصير هذا النوع مجاز عن الجنس إذا دخله لام المعرفة لأن لام المعرفة للعهد ولا عهد في أقسام المجموع فجعل للجنس ليستقيم فكان فيه عمل بالوصفين ولو عمل على حقيقتة بطل حكم اللام أصلا فصار الجنس اولى قال الله تعالى لا يحل لك النساء من بعد وقال اصحابنا فيمن قال إن تزوجت النساء اولى اشتريت العبيد فامرأته طالق أن ذلك يقع على الواحد فصاعدا لما قلنا انه صار عبارة عن الجنس فسقطت حقيقة الجمع واسم الجنس يقع على الواحد على انه كل الجنس إلا ترى انه لولا غيره لكان كلا فان آدم صلوة الله عليه كان كل الجنس للرجال وحواء رضي الله عنها وحدها كانت كل الجنس للنساء فلا يسقط هذه الحقيقة بالمزاحمة فصار الواحد للجنس مثل الثلاثة للجمع فكما كان اسم الجمع واقعا على الثلاثة فصاعدا كان اسم الجنس واقعا على الواحد فصاعدا وكان كمن حلف لا يشرب الماء انه يقع على القليل على احتمال الكل واما العام بمعناه دون صيغته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت