فهرس الكتاب

الصفحة 241 من 329

لأن الوصف فرع النص والنص العام والخاص سواء عندنا وعندكم الخاص يقضى على العام فكيف صار العام أحق من الذي هو فرعه ولأن التعدي غير مقصود عندكم فبطل الترجيح وعندنا صار علة بمعناه لا بصورته والعموم صورة والرابع الترجيح بقلة الأوصاف فيقال ذات وصف أحق من ذات وصفين وهذا باطل لأن العلة فرع النص والنص الذي خص نظمه بضرب من الإيجاز والاختصار والنص الذي أشبع بيانه سواء وإنما الترجيح في هذا الباب بالمعاني التي مر ذكرها فأما بالصور فلا والقلة والكثرة صورة ولم يعتبر ذلك في الذي جعل نظمه حجة ففي هذا أولى باب وجوه دفع العلل الطردية

وهو القسم الثاني من هذا الباب وذلك اربعة اوجه القول بموجب العلة لانه رفع الخلاف فهو احق بالتقديم ثم الممانعة ثم بيان فساد الوضع ثم المناقضة إما القول بموجب العلة فالتزام ما يلزمه المعلل بتعليله وانه يلجيء أصحاب الطرد إلى القول بالمعاني الفقهية وذلك مثل قولهم في مسح الرأس انه ركن في وضوء فيسن تثليثه كغسل الوجه فقال لهم عندنا يسن تثليثه لان فرضه يتادى بقدر الربع عندنا وعندكم باقل منه فما يجاوزه إلى استيعابه فتثليث وزيادة إذ ليس مقتضى التثليث اتحاد المحل لا محالة إلا ترى أن من دخل ثلاثة دور كان ثلاث دخلات بمنزلها في دار واحد وإذا كان كذلك فقد ضم إلى الفرض امثاله فكان تثليثا وزيادة فان غير العبارة فقال وجب أن يسن تكراره لم يسلم ذلك في الأصل لان التكرار في الأصل غير مسنون ولكن المسنون تكميله وهو الأصل في الاركان وتكميله باطالته في محله أن امكن بمنزلة اطالة القيام والركوع والسجود ولكن الفرض لما استغرق محله اضطررنا إلى التكرار خلفا عن الأصل والاصل ههنا مقدور عليه في مسح الرأس لا لإتساع محله فبطل الخلف وظهر بهذا فقه المسئلة وهو أن لا اثر للركنية في التكرار أصلا كما في أركان الصلاة ولا اثر لها في التكميل لا محالة لا ترى أن مسح الرأس يشاركه مسح الخف في الاستيعاب سنة وهو رخصة وكذلك المضمضة فأما المسح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت