فهرس الكتاب

الصفحة 268 من 329

المعترضة على الاهلية باب بيان الاهلية

وما يتصل بها الاهلية ضربان اهلية وجوب واهلية اداء إما اهلية الوجوب فينقسم فروعها واصلها واحد وهو الصلاح للحكم فمن كان اهلا لحكم الوجوب بوجه كان هو اهلا للوجوب ومن لا فلا واهلية الاداء نوعان كامل يصلح للزوم العهدة و قاصر لا يصلح للزوم العهدة إما اهلية الوجوب فبناء على قيام الذمة وان الادمي يولد وله ذمة صالحة للوجوب باجماع الفقهاء رحمهم الله بناء على العهد الماضي قال الله تعالى وإذ اخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم الاية وقال تعالى وكل انسان الزمناه طائره في عنقه والذمة العهد وانما يراد به نفس ورقبة لها ذمة وعهد حتى أن ولى الصبي إذا اشترى للصبي كما ولد لزمه الثمن وقبل الانفصال هو جزء من وجه فلم يكن له ذمة مطلقة حتى صلح ليجب له الحق ولم يجب عليه وإذا انفصل فظهرت ذمته ملطقة كان أهلا بذمته للوجوب غير أن الوجوب غير مقصود بنفسه فيجوزان تبطل لعدم حكمه وغرضه فكما ينعدم الوجوب لعدم محله فكذلك يجوزان ينعدم لعدم حكمه ايضا فيصير هذا القسم منقسما بانقسام الأحكام وقد مر التقسيم قبل هذا في أول الفصل فأما في حقوق العباد فما كان منها غرما وعوضا فالصبي من أهل وجوبه لان حكمه وهو اداء العين يحتمل النيابة لان المال مقصود لا الاداء فوجب القول بالوجوب عليه متى صح سببه وما كان صلة لها شبه بالمؤن و هي نفقة الزوجات والقرابات لزمه ايضا الزوجات فلها شبه بالاعواض واما الأخرى فمؤنة اليسار وكل صلة له شبه بالاجزية لم يكن الصبي من اهله مثل تحمل العقل لانه لا يخلو عن صفة الجزاء مقابلا بالكف عن الاخذ على يد الظالم ولذلك اختص به الرجال العشاير وما كان عقوبة أو جزاء لم يجب عليه على ما مر لانه لا يصلح لحكمه فبطل القول بلزومه وكذلك القول في حقوق الله تعالى على الإجمال أن الوجوب لازم متى صح بحكمه ومتى بطل القول بحكمه بطل بوجوبه وان صح سببه القول ومحله لان الوجوب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت