لثبوت الصدق لان الكفر لا ينافي الصدق ولكن في هذا الباب يوجب شبهة يجب بها رد الخبر لان الباب باب الدين والكافر ساع لما يهدم الدين الحق فيصير منهما في باب الدين فثبت بالكفر تهمة زائدة لا نقصان حال بمنزلة الاب فيما يشهد لولده ولهذا لم يقبل شهادة الكافر على المسلم لما قلنا من العداوة ولانقطاع الولاية باب تفسير هذه الشروط وتقسيمها
قال الشيخ رضي الله عنه إما العقل فنور يضيء به طريق يبتدأ به من حيث ينتهي اليه درك الحواس فيبتدئ المطلوب للقلب فيدركه القلب يتأمله بتوفيق الله تعالى وانه لا يعرف في البشر إلا بدلالة اختياره فيما يأتيه ويذره ما يصلح له في عاقبته وهو نوعان قاصر لما يقارنه ما يدل على نقصانه في ابتداء وجوده وهو عقل الصبي لان العقل يوجد زائدا ثم هو بحكم الله تعالى وقسمته متفاوت لا يدرك تفاوته فعلقت احكام الشرع بادني درجات كماله واعتداله واقيم البلوغ الذي هو دليل عليه مقامة تيسيرا والمطلق من كل شيء يقع على كماله فشرطنا لوجوب الحكم وقيام الحجة كمال العقل فقلنا أن خبر الصبي ليس بحجة لان الشرع لما لم يجعله وليا في أمر دنياه ففي أمر الدين اولى وكذلك المعتوه واما الضبط فان تفسيره سماع الكلام كما يحق سماعه ثم فهمه بمعناه الذي أريد به ثم حفظه ببذل المجهود له ثم الثبات عليه بمحافظة حدوده ومراقبته بمذكراته على اساءة الظن بنفسه إلى حين ادائه وهو نوعان ضبط المتن بصيغته ومعناه لغة والثاني أن يضم إلى هذه الجملة ضبط معناه فقها وشريعة وهذا اكملها و المطلق من الضبط يتناول الكامل ولهذا لم يكن خبر من اشتدت غفلته خلقة أو مسامحة و مجازفة حجة لعدم القسم الأول من الضبط ولهذا قصرت رواية من لم يعرف