فهرس الكتاب

الصفحة 145 من 329

لثبوت الصدق لان الكفر لا ينافي الصدق ولكن في هذا الباب يوجب شبهة يجب بها رد الخبر لان الباب باب الدين والكافر ساع لما يهدم الدين الحق فيصير منهما في باب الدين فثبت بالكفر تهمة زائدة لا نقصان حال بمنزلة الاب فيما يشهد لولده ولهذا لم يقبل شهادة الكافر على المسلم لما قلنا من العداوة ولانقطاع الولاية باب تفسير هذه الشروط وتقسيمها

قال الشيخ رضي الله عنه إما العقل فنور يضيء به طريق يبتدأ به من حيث ينتهي اليه درك الحواس فيبتدئ المطلوب للقلب فيدركه القلب يتأمله بتوفيق الله تعالى وانه لا يعرف في البشر إلا بدلالة اختياره فيما يأتيه ويذره ما يصلح له في عاقبته وهو نوعان قاصر لما يقارنه ما يدل على نقصانه في ابتداء وجوده وهو عقل الصبي لان العقل يوجد زائدا ثم هو بحكم الله تعالى وقسمته متفاوت لا يدرك تفاوته فعلقت احكام الشرع بادني درجات كماله واعتداله واقيم البلوغ الذي هو دليل عليه مقامة تيسيرا والمطلق من كل شيء يقع على كماله فشرطنا لوجوب الحكم وقيام الحجة كمال العقل فقلنا أن خبر الصبي ليس بحجة لان الشرع لما لم يجعله وليا في أمر دنياه ففي أمر الدين اولى وكذلك المعتوه واما الضبط فان تفسيره سماع الكلام كما يحق سماعه ثم فهمه بمعناه الذي أريد به ثم حفظه ببذل المجهود له ثم الثبات عليه بمحافظة حدوده ومراقبته بمذكراته على اساءة الظن بنفسه إلى حين ادائه وهو نوعان ضبط المتن بصيغته ومعناه لغة والثاني أن يضم إلى هذه الجملة ضبط معناه فقها وشريعة وهذا اكملها و المطلق من الضبط يتناول الكامل ولهذا لم يكن خبر من اشتدت غفلته خلقة أو مسامحة و مجازفة حجة لعدم القسم الأول من الضبط ولهذا قصرت رواية من لم يعرف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت