فهرس الكتاب

الصفحة 270 من 329

لعدم الحكم ايضا هذا في الصلوات والصيام معا وإذا لم يمتد في شهر رمضان لزمه اصله لإحتمال حكمه وإذا عقل الصبي واحتمل الاداء قلنا بوجوب اصل الإيمان دون ادائه حتى صح الاداء وذلك لما عرف أن الوجوب جبر من الله تعالى باسباب وضعت الأحكام إذا لم يخل الوجوب عن حكمه وليس في الوجوب تكليف وخطاب وانما ذلك في الاداء ولا خطاب ولا تكليف على الصبي بمجرد العقل حتى تبلغ فثبت انه غير مخاطب بالايمان لكن صحة الاداء يبتني على كون الشيء مشروعا وعلى قدرة الاداء لا على الخطاب والتكليف كالمسافر يؤدي الجمعة من غير خطاب ولا تكليف والاغماء لما لم يناف حكم وجوب الصوم لم يناف وجوبه وكان منافيا لحكم وجوب الصلاة إذا امتد فكان منافيا لوجوبه والنوم لما لم يكن منافيا لحكم الوجوب إذا انتبه لم يكن منافيا للوجوب ايضا باب اهلية الاداء

واما اهلية الاداء فنوعان قاصر وكامل إما القاصر فيثبت بقدرة البدن إذا كانت قاصرة قبل البلوغ وكذلك بعد البلوغ فيمن كان معتوها لانه بمنزلة الصبي لانه عاقل لم يعتدل عقله واصل العقل يعرف بدلالة العيان وذلك ان يختار المرء ما يصلح له بدرك العواقب المشهورة فيما ياتيه و يذره و كذلك القصور يعرف بالأمتحان فاما الاعتدالقاصر يتفاوت فيه البشر فاذا ترقى عن رتبة القصور قيم البلوغ مقام الاعتدال في احكام الشرع والاحكام في هذا الباب منقسمة على ما مر فاما حقوق الله تعالى فمنه ما هو حسن لا يحتمل غيره ولا عهده فيه بوجه و هو الأيمان بالله تعالى فمنه ما هو حسن لا يحتمل غيره ولا عهده فيه بوجه و هو الايمان بالله تعالى فوجب القوان بصحته من الصبي لما ثبت اهلية اداءه ووجد منه بحقيقته لان الشىء اذا وجد بحقيقته لم ينعدم الا بحجر من الشرع وذلك في الايمان باطل لما قلنا انه حسن لا يحتمل غيره و لا عهده فيه الا لزومه ادئه وذلك يحتمل الوضع فوضع عنه فأما الاداء فخال عن العهدة لان حرمان الارث يضاف إلى الكفر الباقي وكذلك الفرقة ولان ما يلزمه بعد الإيمان فمن ثمراته وانما يتعرف صحة الشيء من حكمه الذي وضع له وهو سعادة الاخرة لا من ثمراته إلا إنها تلزمه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت