لعدم الحكم ايضا هذا في الصلوات والصيام معا وإذا لم يمتد في شهر رمضان لزمه اصله لإحتمال حكمه وإذا عقل الصبي واحتمل الاداء قلنا بوجوب اصل الإيمان دون ادائه حتى صح الاداء وذلك لما عرف أن الوجوب جبر من الله تعالى باسباب وضعت الأحكام إذا لم يخل الوجوب عن حكمه وليس في الوجوب تكليف وخطاب وانما ذلك في الاداء ولا خطاب ولا تكليف على الصبي بمجرد العقل حتى تبلغ فثبت انه غير مخاطب بالايمان لكن صحة الاداء يبتني على كون الشيء مشروعا وعلى قدرة الاداء لا على الخطاب والتكليف كالمسافر يؤدي الجمعة من غير خطاب ولا تكليف والاغماء لما لم يناف حكم وجوب الصوم لم يناف وجوبه وكان منافيا لحكم وجوب الصلاة إذا امتد فكان منافيا لوجوبه والنوم لما لم يكن منافيا لحكم الوجوب إذا انتبه لم يكن منافيا للوجوب ايضا باب اهلية الاداء
واما اهلية الاداء فنوعان قاصر وكامل إما القاصر فيثبت بقدرة البدن إذا كانت قاصرة قبل البلوغ وكذلك بعد البلوغ فيمن كان معتوها لانه بمنزلة الصبي لانه عاقل لم يعتدل عقله واصل العقل يعرف بدلالة العيان وذلك ان يختار المرء ما يصلح له بدرك العواقب المشهورة فيما ياتيه و يذره و كذلك القصور يعرف بالأمتحان فاما الاعتدالقاصر يتفاوت فيه البشر فاذا ترقى عن رتبة القصور قيم البلوغ مقام الاعتدال في احكام الشرع والاحكام في هذا الباب منقسمة على ما مر فاما حقوق الله تعالى فمنه ما هو حسن لا يحتمل غيره ولا عهده فيه بوجه و هو الأيمان بالله تعالى فمنه ما هو حسن لا يحتمل غيره ولا عهده فيه بوجه و هو الايمان بالله تعالى فوجب القوان بصحته من الصبي لما ثبت اهلية اداءه ووجد منه بحقيقته لان الشىء اذا وجد بحقيقته لم ينعدم الا بحجر من الشرع وذلك في الايمان باطل لما قلنا انه حسن لا يحتمل غيره و لا عهده فيه الا لزومه ادئه وذلك يحتمل الوضع فوضع عنه فأما الاداء فخال عن العهدة لان حرمان الارث يضاف إلى الكفر الباقي وكذلك الفرقة ولان ما يلزمه بعد الإيمان فمن ثمراته وانما يتعرف صحة الشيء من حكمه الذي وضع له وهو سعادة الاخرة لا من ثمراته إلا إنها تلزمه