ما نسخ من آية أو نسها نات بخير منها أو مثلها والجواب أن ذلك فيما يرجع إلى مرافق العباد وفي الاشق فضل ثواب الآخرة والله اعلم باب تفصيل المنسوخ
قال الشيخ الأمام رضي الله عنه المنسوخ أنواع أربعة التلاوة والحكم والحكم دون التلاوة والتلاوة بلا حكم ونسخ وضقه في الحكم إما نسخ التلاوة والحكم جميعا فمثل صحف أبراهيم عليه السلام قال الله اما ببصر فيها القلوب او بموت العلماء و كان هذا جائز في القرآن في حياة النبي عليه السلام قال الله تبارك و تعالى سنقرئك فلا تنسى الاما شاء الله و قال جل جلاله ما ننسخ من أية او ننسها فاما بعد و فاته فلا لقوله تعالى سنقرئك فلا تنسى الاما شاء الله و قال جل جلاله ما ننسخ من أية او ننسها فاما عبد و فاته فلا لقوله تعالى أنا إنزلنا الذكر و إنا له حافظون اي نحفظه منزلا لا يلحقه تبديل صيانة للدين الى آخر الدهر و أما القسم الثاني و الثالث فصحيحان عند عامة الفقهاء و من الناس من أنكر ذلك فقال لان النص لحكمه فلا يبقى بدونه و الحكم بالنص ثبت فلا يبقى بدونه ولعامة العلماء أن الايذاء باللسان وامساك الزواني في البيوت نسخ حكمه وبقيت تلاوته وكذلك الاعتداد بالحول ومثله كثير ولان للنظم حكمين جواز الصلاة وما هو قائم بمعنى صيغة وجواز الصلاة حكم مقصود بنفسه وكذلك الاعجاز الثابت بنظمه حكم مقصود فبقى النص لهذين الحكمين ودلالة انهما يصلحان مقصودين ما ذكرنا أن من النصوص ما هو متشابه لا يثبت به إلا ما ذكرنا من الاعجاز وجواز الصلاة فلذلك استقام البقاء بهما وانتهى الآخر واما نسخ التلاوة وبقاء الحكم فمثل قراءة ابن مسعود رضي الله عنه في كفارة اليمين فصيام ثلاثة أيام متتابعات لكمنه صح عنه الحاقه عنده بالمصحف ولا تهمة في روايته وجب الحمل على انه نسخ نظمه وبقى حكمه وهذا لان للنظم حكما يتفرد به وهو ما ذكرنا فيصلح أن يكون هذا الحكم متناهيا أيضا ويبقى الحكم بلا نظم وذلك صحيح في اجناس الوحي واما القسم الرابع فمثل الزيادة على النص فإنها نسخ عندنا وقال الشافعي انه تخصيص وليس بنسخ وذلك زيادة النفي على الجلد وزيادة قيد الإيمان في كفارة اليمين والظهار قال لان الرقبة عامة في الكافرة والمؤمنة فاستقام فيها الخصوص وانما النسخ تبديل وفي قيد الإيمان تقرير لا تبديل وكذلك في شرط النفي تقرير للجلد لا تبديل فلم يكن نسخا وليس الشرط أن يكون الزيادة تخصيصا لا محالة بل ليس نسخا بكل حال ولنا