فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 329

لما وضع له فكان محتملا أن يراد به بعضه فيصلح توكيده بما يحسم باب الاحتمال ليصير محكما كالخاص يحتمل المجاز فتوكيده بما يقطعه لا بما يفسره فيقال جاءني زيد نفسه لانه قد يحتمل غير المجيء مجازا باب العام إذا لحقه الخصوص

فان لحق هذا العام خصوص فقد اختلف فيه فقال أبو الحسن الكرخي لا يبقى حجة أصلا سواء كان المخصوص معلوما أو مجهولا وقال غيره إن كان المخصوص معلوما بقي العام فيما وراء المخصوص على ما كان وان كان مجهولا يسقط حكم العموم وقال بعضهم ان كان المخصوص معلوما بقي العام فيما ورائه على ما كان فأما إذا كان مجهولا فان دليل الخصوص يسقط فعلى قول الكرخي يبطل الاستدلال بعامة العمومات لما دخلها من الخصوص وعلى القول الثاني لا يصح الاستدلال بآية السرقة وآية البيع لان ما دون ثمن المجن خص من آية السرقة وهو مجهول وخص الربوا من قوله وحل الله البيع وحرم الربوا وهو مجهول وكذلك نصوص الحدود لان مواضع الشبهة منها مخصوصة وفيها ضرب جهالة واختلاف والصحيح من مذهبه أن العام يبقى حجة بعد الخصوص معلوما كان المخصوص أو مجهولا إلا أن فيه ضرب شبهة وذلك مثل قول الشافعي في العموم قبل الخصوص ودلالة صحة هذا المذهب اجماع السلف على الاحتجاج بالعموم ودلالة أن في ذلك شبهة إجماعهم على جواز التخصيص بالقياس والاحاد وذلك دون خبر الواحد حتى صحت معارضته بالقياس إما الكرخي فقد احتجبان ذلك الخصوص إذا كان مجهولا واجب جهالة في الباقي لان الخصوص بمزلة الاستثناء لانه يبين انه لم يدخل تحت الجملة كالاستثناء وإذا كان معلوما احتمل أن يكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت