قيام الفراش أو ظهور الحبل والاقرار به والجواب عنه لابي حنيفة رحمه الله أن الفراش إذا لم يكن قائما ولا حبل ظاهر ولا إقرار به كان ثبوت نسبه وهو باطن لا يستند إلى سبب ظاهر حكما ثانيا في حق صاحب الشرع فأما في حقنا فلا فبقي مضافا إلى الولادة فشرط لاثباتها كمال الحجة فأما عند قيام الفراش الحبل فقد وجد دليل قيام السبب ظاهر فصلح أن يكون الولادة معرفة وإذا علق بالولادة طلاق أو عتاق وقد شهدت امراتها حال قيام الفراش وقع ما علق به عندهما لان ذلك غير مقصود بشهادتها وقد يثبت الولادة بشهادتها فيثبت ما كان تبعا له وكذلك قالا في استهلال الصبي انه تبع للولادة فاخذ أبو حنيفة رحمه الله فيه بحقيقة القياس أن الوجود من احكام الشرط فلا ثبت إلا بكمال الحجة والولادة لم يثبت بشهادة القابلة مطلقا فلا يتعدى إلى التوابع كشهادة المرأة على أن هذه الأمة ثيب و قد اشتراها رجل على إنها بكر إنها لا ترد على البايع بل يستخلف البايع وان كان قبل القبض فكذلك والله اعلم بالصواب باب تقسيم العلامة
إما العلامة فما يكون علما على الوجود على ما قلنا وقد تسمى العلامة شرطا وذلك مثل الاحصان في الزنا على ما قلنا فصارت العلامة نوعا واحدا وقد قال الشافعي في مسألة القذف أن العجز عن اقامة البينة على زنا المقذوف علامة لجنايته لا شرط بل هو معرف فيكون سقوط الشهادة سابقا عليه لانه أمر حكمي بخلاف الجلد لانه فعل وذلك أن القذف كبيرة وهتك لعرض المسلم والاصل في المسلم العفة فصار كبيرة بنفسه بناء على هذا الأصل والعجز معرف والجواب عنه أن الثابت بالكتاب فيجزاء هذه الجملة فعل كله وهو الجلد وابطال الشهادة إلا ترى إلى قوله عز و جل ولا تقبلوا عطفا على قوله فاجلدوهم وإذا كان كذلك لم يصلح أن يجعل معرفا كما لم يجعل كذلك في حق الجلد واصل ذلك انا نحتاج في العمل بالتعريف إلى أن يثبت أن القذف بنفسه كبيرة وليس كذلك لان البينة على ذلك مقبولة حسبة في اقامة