فهرس الكتاب

الصفحة 212 من 329

في مسح الرأس انه مسح فلا يسن تثليثه كمسح الخف لان معنى المسح معنى مؤثر في التخفيف في فرضه حتى لم يستوعب محله ففي سنته اولى فاما قول الخصم انه ركز في الوضوء غير مؤثر استهلاكه لان اصله اباحة الطعام في ابطال التخفيف وعللنا في ولاية المناكح بالصغر والبلوغ وهو المؤثر لانها ما شرعت إلا حقا للعاجز كالنفقة فصح التعليل بالعجز والقدرة للوجود والعدم ولم يكن للبكارة والثيابة في ذلك اثر وقلنا في صوم رمضان انه عين وهذا مؤثر لان النية في الأصل للتعيين والتمييز وذلك يحتاج إلى ذكره عند المزاحمة دون الانفراد وعلل بأنه فرض ولا اثر للفرضية إلا في اصابة المأمور وهذا اكثر من أن يحصى فان قيل التعليل بالاثر لا يكون قياسا لأنه لا يكون قياسا بالأصل إلا بأصل قلنا مجمع عليه مثل قولنا في ايداع الصبي انه سلطة على استهلاكه لان اصله باحة الطعام نسمى ما لاأصل له علة شرعية لا قياسا والصحيح انه قياس على ما قلنا لكنه مسكوت لوضوحه والله تعالى اعلم باب بيان المقالة الثانية وتقسيم وجوهه وهو الطرد

اعلم بان الاحتجاج بالطرد احتجاج بما ليس بدليل ولا حجة ومن عدل عن طريق الفقه إلى الصورة افضى به تقصيره إلى أن قال لا دليل على الحكم يصلح دليل وكفى به فسادا والكلام في الباب قسمان قسم في بيان الحجة والثاني في تقسيم الجملة وقد اتفق أهل هذه المقالة أن الاطراد دليل الصحة لكنهم اختلفوا في تفسيره فقال بعضهم هو الوجود عند الوجود في جميع الاصول وزاد بعضهم العدم مع العدم أيضا وزاد بعضهم ان يكون النص قائما في الحالين ولا حكم له واحتجوا جميعا بان دلائل صحة القياس لا تخص وصفا دون وصف وكل وصف بمنزلة نص من النصوص لان علل الشرع امارات غير موجبة فلا حاجة بنا إلى معنى يعقل والجواب أن الشرع جعل الأصل شاهدا ذلك لا تقتضي الشهادة بكل كما جعل كامل الحال من الناس شاهدا ثم لم يوجب تمييزا فامام قوله إنها امارات فكذلك في حق الله فأما في حق العباد فانهم مبتلون بنسبة الأحكام إلى العلل كما نسبت الاجزئة إلى افعالهم ونسب الملك الي البيع والقصاص إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت