فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 329

العام عندنا يوجب الحكم فيما تناوله قطعا ويقينا بمنزلة الخاص فيما يتناوله والدليل على أن المذهب هو الذي حكينا أن ابا حنيفة رحمه الله قال أن الخاص لا يقضي عن العام بل يجوز أن ينسخ الخاص به مثل حديث العرنيين في بول ما يؤكل لحمه نسخ وهو خاص بقول النبي عليه السلام استنزهوا من البول ومثل قوله عليه السلام ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة نسخ بقوله ما سقته السماء ففيه العشر ولما ذكر محمد رحمه الله فيمن اوصى بخاتمه لانسان ثم بالفص منه الآخر بكلام مفصول أن الحلقة للأول والفص بينهما وانما استحقه الأول بالعموم والثاني بالخصوص وهذا قولهم جميعا وقالوا في رب المال والمضارب إذا اختلفا في العموم والخصوص أن القول قول من يدعي العموم ولولا استوائهما وقيام المعارضة بينهما لما وجب الترجيح بدلالة العقد وقد قال عامه مشائحنا أن العام الذي لم يثبت خصوصه لا يحتمل الخصوص بخبر الواحد والقياس هذا هو المشهور واختاره القاضي الشهيد في كتاب الغرر فثبت بهذه الجملة أن المذهب عندنا ما قلنا ولهذا قلنا أن قول الله تعالى ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه عام لم يلحقه خصوص لان الناسى في معنى الذاكر لقيام الملة مقام الذكر فلا يجوز تخصيصه بالقياس وخبر الواحد وكذلك قوله ومن دخله كان امنا لم يلحقه الخصوص فلا يصح تخصيصه بالآحاد والقياس وقال الشافعي العام يوجب الحكم لا على اليقين وعلى هذا مسائله وقال بعض الفقهاء الوقف واجب في كل عام حتى يقوم الدليل وقال بعضهم بل يثبت به اخص الخصوص اما من قال بالوقف فقد احتج بأن اللفظ العام مجمل فيما أريد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت