فهرس الكتاب

الصفحة 227 من 329

تخصيصا وهذا باطل وانما الصحيح ما قلنا أن الحكم عدم لعدم هذه العلة وهو كون الغصب سبا لملك بدل العين المغصوبة لان ضمان المدبر ليس ببدل عن العين المغصوبة لكنه بدل عن اليد الفائتة لما قلنا انه ليس بمجل النقل فالذي جعل عندهم دليل الخصوص جعلناه دليل العدم وهذا اصل هذا الفضل فاحفظه واحكمه ففيه فقه كثير ومخلص كبير وانما يلزم الخصوص على العلل الطردية لانها قائمة بصيغتها والخصوص يرد على العبارات دون المعاني الخالصة ومن ذلك قولنا في الزنا يوجب حرمة المصاهرة انه حرث للولد فأقيم مقامه ولما خلق الولد من مائهما أو اجتمعا على الوطئ جاءت بينهما شبهة البعضية بواسطة الولد صارت بناتها و امهاتها كبناته وامهاته وآباؤه كآبائها وابنائها فلزم على هذا انه لم يحرم الاخوات والعمات والخالات فقال أهل المقالة الأولى انه مخصوص بالنص مع قيام العلة وقلنا نحن بل العلل صارت عللا شرعا لا بذواتها وهي لم تجعل علة عند معارضة النص وفي هذا معارضة لان حكم النص يزداد بامتداد الحرمة إلى الاخوات وغيرهن فلا يبقى علة عند معارضة النص فيكون عدم الحكم لعدم العلة وليس هذا من باب الخصوص في شيء وهذا واضح جدا ومن احكم المعرفة واحسن الطوية سهل عليه تخريج الجمل على هذا الأصل أن شاء الله تعالى باب وجوه دفع العلل

قال الشيخ الأمام رضي الله عنه العلل قسمان طردية ومؤثرة وعلى كل قسم ضروب من الدفع إما العلل المؤثرة فان دفعها بطريق فاسد وبطريق صحيح واما الفاسد فاربعة اوجه المناقضة وفساد الوضع وقيام الحكم مع دم العلة والفرد بين الفرع والاصل إما المناقضة فلما قلنا أن الصحيح من العلل ما ظهر اثره الثابت بالكتاب والسنة وذلك لا يحتمل المناقضة لكنه إذا تصور مناقضة وحب تخريجه على ما قلنا من عدم الحكم لعدم العلة لا لمانع يوجب الخصوص مثل قولنا مسح في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت