فهرس الكتاب

الصفحة 141 من 329

صحيح بلا يقين فكذلك هذا الخبر من العدل يفيد علما بغالب الرأي وذلك كاف للعمل وهذا اضرب علم فيه اضطراب وكان دون علم الطمأنينة واما دعوى علم اليقين به فباطل بلا شبهة لان العيان يرده من قبل انا قد بينا أن المشهور لا يوجب علم اليقين فهذا اولى وهذا الان خبر الواحد محتمل لا محالة ولا يقين مع الاحتمال ومن انكر هذا فقد سفه نفسه واضل عقله وإذا اجتمع الآحاد حتى تواترت حدث حقيقة الخبر ولزوم الصدق باجتماعهم وذلك وصف حادث مثل إجماع الأمة إذا ازدحمت الاراء سقطت الشبهة فأما الآحاد في احكام الاخرة فمن ذلك ما هو مشهور ومن ذلك ما هو دونه لكنه يوجب ضربا من العلم على ما قلنا وفيه ضرب من العمل أيضا وهو عقد القلب عليه إذ العقد فضل على العلم والمعرفة وليس من ضروراته قال الله تعالى وجحدوا بهما واستيقنتها أنفسهم ظلما وعلوا وقال تعالى يعرفونه كما يعرفون ابنائهم فصح الابتلاء بالعقد كما صح بالعمل بالبدن ولهذا جوزنا القول بالنسخ قبل العمل وقبل التمكن من العمل والله اعلم وإذا ثبت أن خبر الواحد حجة قلنا انه منقسم وهذا باب تقسيم الراوي الذي جعل خبره حجة

قال الشيخ الأمام رضي الله عنه وهو ضربان معروف ومجهول والمعروف نوعان من عرف بالفقه والتقدم في الاجتهاد ومن عرف بالرواية دون الفقه والفتيا وأما المجهول فعلى وجوه إما أن يروي عنه الثقات ويعملوا بحديثه ويشهدوا له بصحه حديثه أو يسكتوا عن الطعن فيه أو يعارضوه بالطعن والرد أو اختلف فيه او لم يظهر حديثه بين السلف فصار قسم المجهول على خمسة اوجه إما المعروفون فالخلفاء الراشدون وعبد الله بن مسعود وعبد الله بن عباس وعبد الله بن عمر وزيد بن ثابت ومعاذ بن جبل وابو موسى ألاشعري وعايشة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت