فهرس الكتاب

الصفحة 140 من 329

عن دليل يوجب علم اليقين بخلاف المعاملات لانها من ضروراتنا وكذلك الرأي من ضروراتنا فاستقام أن يثبت غير موجب علم اليقين وقال بعض أهل الحديث يوجب علم اليقين لما ذكرنا أنه اوجب العمل ولا عمل من غير علم وقد ورد الآحاد في احكام الآخرة مثل عذاب القبر ورؤية الله تعالى بالابصار ولا حظ لذلك إلا العلم قالوا وهذا العلم يحصل كرامة من الله تعالى فثبت على الخصوص للبعض دون البعض كالوطئ تعلق من بعض دون بعض ودليلنا في أن خبر الواحد يوجب العمل واضح من الكتاب والسنة والإجماع والدليل المعقول إما الكتاب قال الله تعالى وإذ اخذ الله ميثاق الذين اوتوا الكتاب لتبينه للناس وكل واحد إنما يخاطب بما في وسعه ولو لم يكن خبرة حجة لما أمر ببيان العلم وقال جل ذكره فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة وهذا في كتاب الله اكثر من أن يحصى واما السنة فقد صح عن النبي عليه السلام قبوله خبر الواحد مثل خبر بريرة في الهدية وخبر سلمان في الهدية والصدقة وذلك لا تحصى عدده ومشهور عنه أنه بعث الأفراد إلى الآفاق مثل علي ومعاذ وعتاب بن اسيد ودحية وغيرهم رضي الله عنهم وهكذا أكثر من أي يحصى وأشهر من ان يخفى وكذلك أصحابه رضي الله عنهم عملوا بالآحاد وحاجوا بها قد ذكر محمد رحمه الله في هذا غير حديث في كتاب استحسان واختصرنا على هذه الجملة لوضوحها واستفاضتها وأجمعت الأمة على قبول أخبار الآحاد من الوكلاء والرسل والمتضاربين وغيرهم وأما المعقول فلان الخبر يصير حجة بصفة الصدق والخبر يحتمل الصدق والكذب وبالعدالة بعد أهلية الأخبار يترجح الصدق وبالفسق الكذب فوجب العمل برجحان الصدق ليصير حجة للعمل ويعتبر احتمال السهو والكذب لسقوط علم اليقين وهذا لان العمل صحيح من غير علم اليقين الا ترى أن العمل بالقياس صحيح بغالب الرأي وعمل الحكام بالبينات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت