فهرس الكتاب

الصفحة 176 من 329

المجاز هنا بدلالة الديانة حقيقة وصارت الحقيقة كالمجاز فإذا استثنى الإقرار وقيد التوكيل كان بيانا مغيرا فصح موصولا وعلى هذا يجب أن لا يصح مفصولا إلا أن يعزله اصلا لانه عمل بحقيقة اللغة فيصح فلم يكن استثناء في الحقيقة وعلى هذا يصح مفصولا وهو اختيار الخصاف واختلف في استثناء الانكار والاصح انه على هذا الاختلاف على الطريق الأول لمحمد رحمه الله باب بيان الضرورة

قال الشيخ الأمام رضي الله عنه وهذا نوع من البيان يقع بما لم يوضع له وهذا على اربعة اوجه نوع منه ما هو في حكم المنطوق ونوع منه ما يثبت بدلالة حال المتكلم ونوع منه ما يثبت ضرورة الدفع ونوع منه ما ثبت بضرورة الكلام إما النوع الأول فمثل قول الله تعالى وورثه ابواه فلأمه الثلث صدر الكلام اوجب الشركة ثم تخصيص الام بالثلث دل على أن الاب يستحق الباقي فصار بيانا لقدر نصيبه بصدر الكلام لا بمحض السكوت ونظير ذلك قول علمائنا رحمهم الله في المضاربة أن بيان نصيب المضارب والسكوت عن نصيب رب المال صحيح اللستغناء عن البيان و بيان نصيب رب المال و السكوت عن نصيب المضارب صحيح استحسانا على انه بيان بالشركة الثابتة بصدر الكلام وعلى هذا حكم المزارعة ايضا وعلى هذا إذا اوصى رجل لفلان و فلان بألف لفلان منها اربع مائة كان بيانا أن الست مائة للباقي وكذلك إذا اوصى لهما بثلث ماله على أن لفلان منه كذا واما النوع الثاني فمثل السكوت من صاحب الشرع صلى الله عليه و سلم عند أمر يعاينه عن التغيير يدل على الحقيقة عليه ويدل في موضع الحاجة إلى البيان على البيان مثل سكوت الصحابة رضوان الله عليهم عن تقويم منفعة البدن في ولد المغرور وما اشبه ذلك وسكوت البكر في النكاح يجعل بيانا لحالها التي توجب ذلك وهو الحياء والنكول جعل بيانا لحال في الناكل وهو امتناعه عن اداء ما لزمه مع القدرة عليه وهو اليمين وقلنا في امة ولدت ثلاثة اولاد في بطون مختلفة انه إذا ادعى اكبرهم كان نفيا للباقين بحال منه وهو لزوم الإقرار لو كانوا منه واما الثالث فمثل المولى يسكت حين يرى عبده يبيع ويشتري فجعل اذنا دفعا للغرور عن الناس وكذلك سكوت الشفيع جعل ردا لهذا المعنى فأما الرابع فمثل قول علمائنا رحمهم الله في رجل قال لفلان علي مائة ودينارا ومائة ودرهم ن العطف جعل بيانا للأول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت