فهرس الكتاب

الصفحة 200 من 329

قيمة الجودة بالنص وهو قوله جيدها ورديؤها سواء تبرها وعينها سواء وبالإجماع فيمن باع قفيزا جيدا بقفيز ردى وزيادة فلس أنه لا يصح ولما عرف أن ما لا ينتفع به إلا بهلاكه فمنفعة في ذاته ولما صارت أمثالا بالقدر والجنس وسقطت اعتبار القيمة للجودة شرطا لا علة لأن العدم لا يصلح علة صارت المماثلة ثابتة بهذين الوصفين وصار سائر الأعيان فضلا على هذين المتماثلين بالكيل والجنس بواسطة المماثلة فصار شرط شيء منها في البيع بمنزلة شرط الخمر ففسد به البيع فهذا أيضا معقول من هذا النص ليس بثابت بالرأي فلم يبق من بعد إلا الاعتبار وهو أنا وجدنا الأرز والجص والدخن وسائر المكيلات والموزونات أمثالا متساوية فكان الفضل على المماثلة فيها فضلا خاليا عن العوض في عقد البيع مثل حكم النص بلا تفاوت فلزمنا إثباته على طريق الاعتبار وهو كما ذكرنا من الأمثلة ما بينها وبين هذه الجملة افتراق وحصل بما قلنا إثبات الأحكام بظواهرها تصديقا وإثبات معانيها طمأنينة وشرحا للصدور ثبت به تعميم أحكام النصوص وفي ذلك تعظيم حدودها ولزمنا بهذا الأصل محافظة النصوص بظواهرها ومعانيها ومحافظة مت تضمنته من المعاني التي تعلقت بها أحكامها جمعا بين الأصول والفروع معا وهو الحق وماذا بعد الحق إلا الضلال وما للخصم إلا التمسك بالجهل وصار تعليق الحكم بمعنى من المعاني ثابتا بحجة فيها ضرب شبهة وفي التعيين احتمال وجائز وضع الأنساب للعمل على هذا الوجه كالنصوص المحتملة بصيغها من الكتاب والسنة وصار الكتاب تبيانا لكل شيء من هذا الوجه لأن ما ثبت بالقياس يضاف إليه فكان أولى من العمل بالحال التي ليست بحجة فإذا تعذر العمل بالقياس صير إلى الحال وثبت أن طاعة الله تعالى لا يتوقف على علم اليقين فصل في تعليل الأصول

قال الشيخ الإمام واختلفوا في هذه الأصول فقال بعضهم هي غير شاهدة أي غير معلولة إلا بدليل وقال بعضهم هي معلولة بكل وصف يمكن إلا بمانع وقال بعضهم هي معلولة لكن لا بد من دليل مميز وهذا أشبه بمذهب الشافعي رحمه الله والقول الرابع قولنا أنا نقول هي معلولة شاهدة إلا بمانع ولا بد من دلالة التمييز ولا بد قبل ذلك من قيام الدليل على أنه للحال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت