فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 329

اللغة مجمعون على أن الكلام ثلاثة اقسام احاد ومثنى وجمع وعلى ذلك بنيت احكام اللغة فللمثنى صيغة خاصة لا يختلف وللواحد ان بنية مختلفة وكذلك الجمع ايضا يختلف ابنيته وليس للمثنى إلا مثال واحد وله علامات على الخصوص واجمع الفقهاء أن الإمام لا يتقدم على الواحد فثبت أنه قسم منفرد واما المعقول فإن الواحد إذا اضيف اليه الواحد تعارض الفردان فلم يثبت الاتحاد ولا الجمع واما الثلاثة فإنما يعارض كل فرد اثنان فسقط معنى الاتحاد اصلا وقد جعل الثلاثة في الشرع حدا في ابلاء الاعذار فأما الحديث فمحمول على المواريث والوصايا أو على سنة تقدم الإمام في الجماعة أن يتقدم على المثنى كما يتقدم على الثلاث وفي المواريث ثبت الاختصاص بقوله تعالى فإن كانتا اثنتين فلهما الثلثان مما ترك والحجب يبتني على الارث ايضا والوصية يبتني عليه ايضا والثاني قلنا أن الخبر محمول على ابتداء الإسلام حيث نهى الواحد عن المسافرة واطلق الجماعة على ما روينا فإذا ظهر قوة المسلمين قال الاثنان فما فوقهما جماعة واما الجماعة فإنها تكمل بالإمام حتى شرطنا في الجمعة ثلاثة سوى الإمام واما قوله فقد صغت قلوبكما فلان عمة اعضاء الانسان زوج فالحق الفرد بالزوج لعظم منفعته كأنه زوج وقد جاء في اللغة خلاف ذلك وقوله نحن فعلنا لا يصلح إلا من واحد يحكي عن نفسه وعن غيره كأنه تابع فلم يستقم أن يفرد الصيغة فاختير لهما الجمع مجازا كما جاز للواحد أن يقول فعلنا كذا والله اعلم واما المشترك فحكمه الوقف بشرط التأمل ليترجح بعض وجوهه للعمل به واما المأول فحكمه العمل به على احتمال السهو والغلط والله اعلم بالصواب باب معرفة احكام القسم الذي يليه

وهو الظاهر والنصر والمفسر والمحكم وحكم الظاهر وجوب العمل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت