فهرس الكتاب

الصفحة 154 من 329

الهوى سبب داع إلى التقول فلا يؤتمن على حديث رسول الله عليه السلام وليس كذلك الشهادة في حقوق الناس لان ذلك لا يدعو إلى التزوير في ذلك فلم ترد شهادته فإذا صح هذا كان صاحب الهوى بمنزلة الفاسق في باب السنن والاحاديث واما المرتبة الثالثة باب بيان محل الخبر

وهو الذي جعل الخبر فيه حجة وذلك خمسة أنواع ما يخلص حقا لله تعالى من شرايعه مما ليس بعقوبة والثاني ما هو عقوبة من حقوقه والثالث من حقوق العباد ما فيه الزام محض والرابع من حقوق العباد ما ليس فيه الزام والخامس من حقوق العباد ما فيه الزام من وجه دون وجه فأما الأول فمثل عامة شرائع العبادات وما شاكلها وخبر الواحد فيها حجة على ما قلنا من شرائطه وأما في القسم الثاني فإن أبا يوسف قال فيما روى عنه أنه يجوز اثبات العقوبات بالآحاد وهو احتيار الجصاص واختيار الكرخي أنه لا يجوز ذلك وجه القوه الأول خبر الواحد يفيد من العلم ما يصلح العمل به في إقامة الحدود كما في البينات في مجالس الحكم وكما يجوز اثباتها بدلالة النص ووجه القول لآخر أن اثبات الحدود بالشبهات لا تجوز فإذا تمكن في الدليل شبهة لم يجز كما لو يجز بالقياس فأما البينة فإنما صارت حجة بالنص بالنص الذي لا شبهة فيه في اللواطة بالقياس ولا بالخبر الغريب من الآحاد واما القسم الثالث فلا يثبت إلا بلفظ الشهادة والعدد عند الإمكان وقيام الاهلية بالولاية مع سائر شرائط الأخبار لما فيها من محض الالزام وتوكيدا لها لما يخاف فيها من وجوه التزوير والتلبيس صيانة للحقوق المعصومة وذلك مما يطول ذكره والشهادة بهلال الفطر من هذا القسم واما القسم الرابع فيثبت بأخبار الآحاد بشرط التمييز دون العدالة وذلك مثل الوكالات والمضاربات والرسالات في الهدايا والاذن في التجارات وما اشبه ذلك وقبل فيها خبر الصبي والكافر ولهذا قلنا في الفاسق إذا اخبر رجلا أن فلانا وكلك بكذا فوقع في قلبه صدق حل له العمل به وذلك لوجهين أحدهما عموم الضرورة الداعية إلى سقوط شرط العدالة والثاني أن الخبر غير ملزم فلم يشرط شرط الالزام بخلاف امور الدين مثل طهارة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت