معرفة حدود الفقه والله اعلم باب تقسيم الشرط
وهو خمسة اقسام شرط محض وشرط له حكم العلل وشرط له حكم الاسباب وشرط اسما لا حكما فكان مجازا في الباب وشرط هو بمعنى العلامة الخالصة إما الشرط المحض فما يمتنع به وجود العلة فإذا وجد الشرط وجدت العلة فيصير الوجود مضافا إلى الشرط دون الوجوب وذلك في كل تعليق بحرف من حروف الشروط نحو أن دخلت الدار فأنت طالق وكلما دخلت وما اشبه ذلك وذلك داخل في العبادات والمعاملات إلا يرى أن وجوب العبادات يتعلق باسبابها ثم يتوقف ذلك على شرط العلم حتى أن النص النازل لا حكم له قبل العلم من المخاطب فان اسلم من في دار الحرب لم يلزمه شيء من الشرايع قبل العلم فصارت الاسباب والعلل بمنزلة المعدوم لعدم الشرط وكذلك ركن العبادات ينعدم لعدم شروطها وهي النية والطهارة للصلاة وكذلك ركن النكاح وهو الايجاب والقبول ينعدم عند عدم شرطه وهو الاشهاد عليه وقد ذكرنا أن اثر الشرط عندنا انعدام العلة و عند الشافعي تراخي الحكم وكذلك هذا في كل الشروط وانما يعرف الشروط بصيغته أو دلالته وقط لا تنفك صيغته عن معناه فأما قول الله تعالى فكاتبوهم أن علمتم فيهم خيرا فقد قال بعضهم هو شرط عادة وليس كذلك وهذا قول بأنه لغو وكتاب الله تعالى منزه عن ذلك ولكن ادنى درجات الحكم استحباب المأمور به واستحباب الكتاب متعلق بهذا الشرط لا يوجد إلا به وينعدم قبله فأما الاباحة فتستغنى عنه والمراد بالأمر الاستحباب إلا يرى أن قوله وآتوهم من مال الله الذي آتاكم و كذلك قوله فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة أن خفتم ليس بشرط عادة بل هو شرط أريد به حقيقة ما وضع له لان المراد بالنص قصر الاحوال وهو أن يوحى على الدابة ويخفف القراءة والتسبيح إلا ترى إلى قوله فان خفتم فرجالا أو ركبانا فإذا امنتم فاذكروا الله كما علمكم وقال تعالى فإذا اطمأننتم فاقيموا الصلاة وقصر الاحوال يتعلق بقيام الخوف عيانا لا بنفس السفر