فهرس الكتاب

الصفحة 160 من 329

الرابع فلا يتصور فيه النقل لما مر أن المجمل ما لا يفهم مراده إلا بالتفسير والمتشابه ما انسد علينا باب دركه وابتلينا بالكف عنه واما الخامس فإنه لا يؤمن فيه الغلط لإحاطة الجوامع بمعان قد يقصر عنها عقول ذوي الألباب وكل مكلف بما في وسعه وذلك مثل قول النبي عليه السلام الخراج بالضمان وذلك أكثر من أن يحصي ويعد ومن مشايخنا من لم يفصل بين الجوامع وغيرها لكن هذا أحوط في الوجهين عندنا والله اعلم بالصواب باب تقسيم الخبر من طريق المعنى

وهو خمسة أقسام ما هو صدق لا شبهة فيه وهو خبر الرسول عليه السلام وذلك هو المتواتر منه وقسم فيه شبهة وهو المشهور وقسم محتمل ترجح جانب صدقه وهو ما مر من أخبار الآحاد وقسم محتمل عارض دليل رجحان الصدق منه ما أوجب وقفه فلم يقم به الحجة وذلك مثل ما سبق من أنواع ما يسقط به خبر الواحد والقسم الخامس الخبر المطعون الذي رده السلف وأنكروه وهذا القسم نوعان نوع لحقه الطعن والنكير من راوي الحديث ونوع آخر ما لحقه ذلك من جهة غير الراوي وهذا باب ما يلحقه النكير من قبل الراوي

ولهذا النوع أربعة أقسام ما انكره صريحا والثاني أن يعمل بخلافه قبل أن يبلغه أو بعد ما بلغه أو لا يعرف تاريخه والقسم الثالث أن يعين بعض ما احتمله الحديث من تأويل أو تخصيص والرابع أن يمتنع عن العمل به إما إذا أنكر المروي عنه الرواية فقد اختلف فيه السلف فقال بعضهم لا يسقط العمل به وقال بعضهم ليسقط العمل به وهذا أشبه وقد قيل أن قول أبي يوسف أن يسقط الاحتجاج به وقال محمد رحمه الله لا يسقط وهو فرع اختلافهما في شاهدين شهدا على القاضي بقضية وهو لا يذكرها فقال أبو يوسف رحمه الله لا تقبل وقال محمد تقبل أما من قبله فقد احتج بما روى في حديث ذي اليدين أن النبي عليه السلام لم يقبل خبره حيث قال أقصرت الصلاة أم نسيتها فقال كل ذلك لم يكن فقد قال بعض ذلك قد كان وقال لأبي بكر وعمر أحق ما يقول ذو اليدين فقالا نعم فقبل شهادتهما على نفسه بما لم يذكر ولأن النسيان محتمل من المروى عنه بخلاف الشهادة لأنها لا تصح إلا بتجميل الأصول فلذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت