فهرس الكتاب

الصفحة 164 من 329

الطعن بأن من لم يحترف رواية الحديث لم يصح حديثه لأن العبرة لصحة الاتقان وهذا مثل طعن من طعن في أبي بكر صديق رضي الله عنه أنه لم يحترف الحديث وان كان قد فعله من هو دونه في المنزلة فكذلك في كل عصر إذا صح الإتقان سقطت العادة وقد قبل النبي عليه السلام خبر الأعرابي على رؤية الهلال ولم يكن اعتاد الرواية وقد يقع الطعن بسبب هو مجتهد مثل الطعن بالإرسال ومثل الطعن بالاستكثار من فروع مسائل الفقه فلا يقبل فأن وقع الطعن مفسرا بما هو فسق وجرح لكن الطاعن متهم بالعصبية والعداوة لم يسمع مثل طعن الملحدين في اهل السنة ومثل طعن من ينتحل مذهب الشافعي رحمه الله على بعض اصحابنا المتقدمين رحمة اللطه عليهم واما وجوه الطعن على الصحة فكثيرة قد تبلغ ثلاثين فصاعدا أو اربعين وقد ذكرنا بعضه فيما تقدم وهذا الكتاب لا يسعها ومن طلبها في مظانها وقف عليها أن شاء الله تعالى وهذه الحجج التي ذكرنا وجوهها من الكتاب والسنة لا تتعارض في انفسها وضعا ولا تتناقص لان ذلك من امارات العجز والحدث تعالى الله عن ذلك وانما يقع التعارض بينهما لجهلنا بالناسخ من المنسوخ فلا بد من بيان هذه الجملة والله أعلم وهذا باب المعارضة

وإذا ثبت أن التعارض ليس بأصل كان الأصل في الباب طلب ما يدفع التعارض وإذا جاء العجز وجب إثبات حكم التعارض وهذا الفصل اربعة اقسام في الأصل وهو معرفة التعارض لغته و شرطه وركنه وحكمه شريعة إما معنى المعارضة لغة فالممانعة على سبيل المقابلة يقال عرض إلى كذا أي استقبلني بصد ومنع سميت الموانع عوارض وركن المعارضة تقابل الحجتين على السواء لا مزية لاحدهما في حكمين متضادين فركن كل شيء ما يقوم به واما الشرط فاتحاد المحل والوقت مع تضاد الحكم مثل التحليل والتحريم وذلك أن التضاد لا يقع في محلين لجواز اجتماعهما مثل النكاح يوجب الحل في محل والحرمة في غيره وكذلك في وقتين لجواز اجتماعهما في محل واحد في وقتين مثل حرمة الخمر بعد حلها وحكم المعارضة بين آيتين المصير إلى السنة وبين سنتين نوعان المصير إلى القياس واقوال الصحابة رضي الله عنهم على الترتيب في الحجج أن امكن لان الجهل بالناسخ يمنع العمل بهما وعند العجز يجب تقرير الاصول وإذا ثبت أن الأصل في وقوع المعارضة الجهل بالناسخ والمنسوخ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت