فهرس الكتاب

الصفحة 187 من 329

فمن عليهم حتى نزل قوله لولا كتاب من الله سبق لمسكم فيما اخذتم عذاب عظيم وكما شاور سعد ابن معاذ وسعد بن عبادة يوم الاحزاب في بذل شطر ثمار المدينة ثم اخذ برايهما وكذلك اخذ براي اسيد بن حضير في النزول على الماء يوم بدر وكان يقطع الامر دونهم فيما اوحي اليه في الحرب كما في سائر الحوادث والجهاد محض حق الله تعالى ما بينه وبين غيره فرق وكان يقول لابي بكر وعمر رضي الله عنهما قولا فاني فيما لم يوح إلى مثلكما ولا يحل المشورة مع قيام الوحي وانما الشورى في العمل بالراي خاصة إلا ترى أن النبي صلى الله عليه و سلم معصوم عن القرار على الخطاء إما غيره فلا يعصم عن القرار على الخطاء فإذا كان كذلك كان اجتهاده ورايه صوابا بلا شبهة إلا انا اخترنا تقديم انتظار الوحي لانه مكرم بالوحي الذي يغنيه عن الرأي وعلى ذلك غالب احواله في أن لا يخلي عن الوحي والرأي ضروري فوجب تقديم الطلب لاحتمال الاصابة غالبا كالتيمم لا يجوز في موضع وجود الماء غالبا إلا بعد الطلب وصار ذلك كطلب النص النازل الخفي بين النصوص في حق سائر المجتهدين ومدة الانتظار على ما يرجو نزوله إلا أن يخاف الفوت في الحادثة والله اعلم ومما يتصل بسنة نبينا صلى الله عليه و سلم شرايع من قبله وانما اخرناه لانه اختلف في كونه شريعة له وهذا باب شرايع من قبلنا

قال بعض العلماء يلزمنا شرايع من قبلنا حتى يقوم الدليل على النسخ بمنزلة شرايعتنا قال بعضهم لا يلزمنا حتى يقوم الدليل وقال بعضهم يلزمنا على انه شريعتنا والصحيح عندنا أن ما قص الله تعالى منها علينا من غبر انكار أو قصة رسول الله صلى الله عليه و سلم من غير انكار فانه يلزمنا على انه شريعة رسولنا عليه السلام احتج الاولون بقوله تبارك وتعالى أولئك الذين هدى الله فبهداهم افتده والهدى اسم يقع عن الإيمان والشرايع ولانه ثبت حقيقة دينا لله تبارك وتعالى و دين الله تعالى حسن مرضى عنده قال الله تبارك وتعالى لانفرق بين أحد من رس وقال مصدقا لما بين يديه من الكتاب ومهيمنا عليه فصار الأصل هو الموافقة واحتج أهل المقالة الثانية بقول الله تبارك وتعالى لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا لان الأصل في الشرايع الماضية الخصوص في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت