فهرس الكتاب

الصفحة 289 من 329

افتزق الخياران في شرط القضاء وعلى هذا الأصل قال أبو حنيفة ومحمد رحمهما الله في صاحب خيار الشرط في البيع إذا فسخ العقد بغير محضر من صاحبه أن ذلك لا يصح إلا بمحضر منه لان الخيار وضع لاستثناء حكم العقد لعدم الاختيار فيصير العقد به غير لازم ثم يفسخ لفوت اللزوم لا أن الخيار للفسخ لا محالة فيصير هذا بالفسخ متصرفا على الآخر بما فيه الزام فلا يصح إلا بعلمه فان بلغه رسول صاحب الخيار صح في الثلث بلا شرط عدالة وبعد الثلاث لا يصح وان بلغه فضولي شرط فيه العدد أو العدالة عند أبي حنيفة خلافا لمحمد رحمهما الله فان وجد أحدهما صح التبليغ في الثلاث ونفذ الفسخ وبعد الثلاث لا يصح وبطل الفسخ وابو يوسف جعل صاحب الخيار مسلطا على الفسخ من قبل صاحبه فأضيف ما يلزم صاحبه إلى التزامه والله اعلم

السكر نوعان سكر بطريق مباح وسكر بطريق محظور واما السكر بالمباح مثل من اكره علي شرب الخمر بالقتل فانه يحل له وكذلك المضطر اذا شرب منها ما يرد به العطش فسكر به وكذلك إذا شرب دواء فكسر به مثل البنج والابيون أو شرب لبنا فسكر به وكذلك على قول أبي حنيفة رحمه الله إذا شرب شرابا يتخذ من الحنطة والشعير والعسل فسكر منه حتى لم يجد على قوله في ظاهر الجواب فإن السكر في هذه المواضع بمنزلة الاغماء يمنع من صحة الطلاق والعتاق وسائر التصرفان لان ذلك ليس من جنس اللهو فصار من اقسام المرض وبعض هذه الجملة مذكور في النوارد واما السكر المحظور فهو السكر من كل شراب محرم وكذلك السكر من النبيذ المثلث او نبيذ الزبيب المطبوخ المعتق لان لهذا وان كان حلالا عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله فإنما يحل بشرط أن لا يسكر منه وذلك من جنس ما يتلهى به فيصير السكر منه مثل السكر من الشراب المحرم إلا يرى انه يوجب الحد وهذا السكر بالإجماع لا ينافي الخطاب قال الله تعالى يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وانتم سكارى وان كان هذا خطابا في حال السكر فلا شبهة فيه وان كان في حال الصحو فكذلك إلا يرى انه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت