فهرس الكتاب

الصفحة 288 من 329

الكفارة لما قلنا ومثله كثير ومن زنى بجارية امرأته أو جارية والده وظن أنها تحل له لم يلزمه الحد فيصير الجهل والتأويل في موضع الاشتباه شبهة في الحدود دون النسب والعدة بخلاف ما إذا وطئ جارية أخيه أو أخته وكذلك حربى أسلم ودخل دارنا فشرب الخمر وقال لم أعلم بالحرمة لم يحد بخلاف ما إذا زنى وبخلاف الذمي إذا أسلم ثم شرب الخمر وقال لم أعلم بحرمتها فإنه يحد هذا بناء على هذا الأصل الذي ذكرنا واما القسم الرابع فهو الجهل في دار الحرب من مسلم لم يهاجر انه يكون عذرا في الشرائع حتى أنها لا تلزمه لأن الخطاب النازل خفي فيصير الجهل به عذرا لأنه غير مقصر وإنما جاء من قبل خفاء الدليل في نفسه وكذلك الخطاب في أول ما ينزل فإن من لم يبلغه كان معذورا مثل ما روينا في قصة أهل قبا وقصة تحريم الخمر قال الله تعالى وما كان الله ليضيع إيمانكم وقال تعالى ليس على الذين آمنوا وعملوا الصلحت جناح فيما طعموا الآية فأما إذا انتشر الخطاب في دار الإسلام فقد تم التبليغ من صاحب الشرع فمن جهل من بعد فإنما أتى من قبل تقصيره لا من قبل خفاء الدليل فلا يعذر كمن لم يطلب الماء في العمران ولكنه تيمم والماء موجود فصلى لم يجزه وكذلك جهل الوكيل بالوكالة وجهل المأذون بالإذن يكون عذرا لأن فيه ضرب إيجاب وإلزام فلا بد من علم الا انه لا يشترط فيمن يبلغه العدالة و ان كان فضوليا لانه ليس بالزام محض بل هو مخير وجهل الوكيل بالعزل وجهل المأذون بالحجر وجهل مولى العبد الجاني فيما يتصرف فيه وجهل الشفيع بالشفعة يكون عذرا لأن الدليل خفي وفيه إلزام فشرط أبو حنيفة رحمه الله في الذي يبلغه من غير رسالة العدالة أو العدد وكذلك جهل المرأة البكر بانكاح الولى مثله وكذلك قوله في تبليغ الشرائع إلى الحربي الذي أسلم في دار الحرب ولم يهاجر إلينا إذا لم يكن المبلغ رسول الأمام وكذلك جهل الأمة المنكوحة إذا اعتقت بالاعتاق أو بالخيار بعد العلم بالاعتاق يجعل عذرا لان الدليل خفي في حقها ولانها دافعة بخلاف الصغيرة البكر إذا بلغت وقد انكحها اخوها فلم يعلم بالخيار لم تعذر وجهل شكوتها رضي لأن دليل العلم في حقها مشهور غير مستور ولانها تريد بذلك الزام الفسخ ابتداء لا الدفع عن نفسها و المعتقة تدفع الزيادة عن نفسها ولهذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت