فهرس الكتاب

الصفحة 184 من 329

أن النسخ بيان مدة الحكم وابتداء حكم اخر والنص المطلق يوجب العمل باطلاقه فإذا صار مقيدا صار شيئا اخر لان التقييد والاطلاق ضدان لا يجنمعان وإذا كان هذا غير الأول لم يكن بد من القول بانتهاء الأول وابتداء الثاني وهذا لانه متى مقيدا صار المطلق بعضه و ما للبعض حكم الوجود كبعض العلة وبعض الحد حتى أن شهادة القاذف لا تبطل ببعض الحد عندنا لانه ليس بحد فثبت أن هذا نسخ بمنزلة نسخ جملته فأما التخصيص فتصرف في النظم ببيان أن بعض الجملة غير مراد بالنظم مما يتناوله النظم والقيد لا يتناوله الاطلاق إلا ترى أن الاطلاق عبارة عن العدم والتقييد عبارة عن الوجود فيصير إثبات نص بالمقايسة أو بخبر الواحد ولان المخصوص إذا لم يبق مراد بقى الباقي ثابتا بذلك النظم بعينه فلم يكن نسخا وإذا ثبت قيد الإيمان لم يكن المؤمنة ثابته بذلك النص الأول بنظمه بل بهذا القيد فيكون للاثبات ابتداء ودليل الخصوص للاخراج لا للاثبات ولا يشكل أن النفي إذا الحق بالجلد لم يبقى الجلد حدا ولهذا لم نجعل قراة الفاتحة فرضا لانه زيادة ولم نجعل الطهارة في الطواف شرطا لانه زيادة ولهذا قال أبو حنيفة وابو يوسف رحمهما الله أن القليل من المثلث لا يحرم لانه بعض المسكر وليس لبعض العلة حكم العلة بوجه وكذلك الجنب والمحدث لا يستعملان الماء القليل عندنا لانه بعض المطهر فلم يكن مطهرا كاملا ولان دليل النسخ ما لو جاء مقارنا كان معارضا والقيد يعارض الاطلاق بمنزلة سائر وجوه النسخ ونظير هذا الأصل اختلاف الشهود في قدر الثمن أن البيع لا يثبت لان الزيادة على الثمن يجعل الأول بعضه وقد صار كلا من وجه فصار غيرين ولم يكن للبعض حكم الوجود والله اعلم باب افعال النبي صلى الله عليه و سلم

وهي اربعة اقسام صباح ومستحب وواجب وفرض وفيها قسم اخر وهو الزلة لكن ليس من هذا الباب في شيء لانه لا يصلح للاقتداء ولا يخلو عن بيان مقرون به من جهة الفاعل أو من الله تبارك وتعالى كما قال جل وعز وعصى آدم وقال جل وعز حكاية عن موسى من قتل القبطى قال هذا من عمل الشيطان والزلة اسم لفعل غير مقصود في عينه لكنه اتصل الفاعل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت