فهرس الكتاب

الصفحة 194 من 329

قال الشيخ الأمام رضي الله عنه حكمه في الأصل أن يثبت المراد به حكما شرعيا على سبيل اليقين ومن أهل الهوى من لم يجعل الإجماع حجة قاطعة لان كل واحد منهم اعتمد ما لا يوجب العلم لكن هذا خلاف الكتاب والسنة والدليل المعقول إما الكتاب فإن الله تعالى قال ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى فأوجب هذا أن يكون سبيل المؤمنين حقا بيقين وقال كنتم خير امة اخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر والخيرية توجب الحقية فيما اجمعوا وقال وكذلك جعلناكم امة وسطا لتكونوا شهداء على الناس والوسط العدل وذلك يضاد الجور والشهادة على الناس تفتضي الاصابة والحقية إذا كانت شهادة جامعة للدنيا والاخرة وقال النبي صلى الله عليه و سلم لا يجتمع امتي على الضلالة وعموم النص ينفي جميع وجوه الضلالة في الإيمان والشرايع جميعا وأمر النبي صلى الله عليه و سلم ابا بكر ليصلي بالناس فقالت عائشة أن رجل رقيق فمر عمر ليصلي بالناس قال النبي عليه السلام أبى الله ذلك والمسلمون وسئل عن الخميرة يتعاطها الجيران فقال مارآه المسلمون حسنا فهو عند الله حسن واما المعقول فلان رسولنا عليه السلام خاتم النبين باقية الى آخر الدهر و امته ثابته على الحق الى ان تقوم الساعة قال النبي عليه السلام ظاهرين حتى تقوم الساعة وقال حتى تقاتل آخر عصابة من امتي الدجال وانما المراد بالامة من لا يتمسك بالهوى و البدعة ولو جاز الخطأ على جماعتهم وقد انقطع الوحي بطل وعد الثبات على الحق فوجب القول بأن إجماعهم صواب بيقين كرامة من الله تعالى صيانة لهذا الدين وهذا حكم متعلق باجماعهم صيانة للدين وذلك جائز مثل القاضي يقضي في المجتهد برأيه فيصير لازما لا يرد عليه نقض وذلك فوق دليل الاجتهاد صيانة للقضاء الذي هي من اسباب الدين ولا ينكر في المحسوس والمشروع أن يحدث باجتماع الأفراد مالا يقوم به الأفراد والله اعلم فصار الإجماع كآية من الكتاب أو حديث متواتر في وجوب العمل والعلم به فيكفر جاحده في الأصل قال الشيخ الأمام ثم هذا على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت