فهرس الكتاب

الصفحة 261 من 329

فأما قوله وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم فلم يذكر الحجور شرطا وانما الشطر قوله فان لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم وهو شرط اسما وحكما وكذلك دلالة الشرط لا تنفك عن مدلوله وذلك مثل قول الرجل المرأة التي اتزوج طالق ثلاثا هذا الكلام بمعنى الشرط دلالة لوقوع الوصف في النكرة ولو وقع في العين لما صلح دلالة ونص الشرط بجميع الوجهين واما الشرط الذي هو في حكم العلل فان كل شرط لم يعارضه علة صلح أن يكون علة يضاف اليه الحكم ومتى عارضه علة لم يصلح علة وذلك لما قلنا أن الشرط يتعلق به الوجود دون الوجوب فصار شبيها بالعلل والعلل اصول لكنها لما لم يكن عللا بذواتها استقام أن يخلفها الشروط وهذا اصل كبير لعلمائنا رحمهم الله فقد قالوا في شهود الشرط واليمين إذا رجعوا بعد الحكم أن الضمان يجب على شهود اليمين لانهم شهود العلة وكذلك العلة والسبب إذا اجتمعا سقط حكم السبب كشهود التخيير والاختيار إذا اجتمعوا في الطلاق والعتاق ثم رجعوا بعد الحكم فان الضمان على شهود الاختيار لانه هو العلة والتخيير سبب فأما إذا اسلم الشرط عن معارضة العلة صلح علة لما قلنا وذلك مثل قول علمائنا في رجل قيد عبده ثم حلف فقال أن كان قيده عشرة ارطال فهو حر ثم قال وان حله أحد من الناس فهو حر فشهد شاهدان أن القيد عشرة ارطال فقضى القاضي ثم حله ووزنه فإذا هو ثمانية ارطال أن الشاهدين يضمنان قيمته في قول أبي حنيفة لان القضاء بالعتاق ينفذ عنده ظاهر او باطنا فقد وجب العتق بشهادتهما و عندما لا يضمنان لان القضاء لم ينفذ في الباطن فوقع العتق بحل الحيد وهذان الشاهدان اثبتا شرط العتق لا علة العتق ومع ذلك ضمنا من قبل أن علة العتق لا يصلح لضمان العتق وهو يمين المولى فجعل الشرط علة وفي مسألة رجوع الفريقين ايجاب كلمة الغنق يصلح لضمان العدوان لانها تثبت بطريق التعدي فلم يجعل الشرط علة وإذا رجع شهود الشرط وحدهم يجب أن يضمنوا لما قلنا فأما شهود الاحصان إذا رجعوا فلا يضمنون بحال عندنا خلافا لزفر رحمه الله لان الاحصان لا يتعلق به وجوب ولا وجود فلا يضمنون على ما نبين أن شاء الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت