فهرس الكتاب

الصفحة 271 من 329

إذا اثبت له الحكم الإيمان تبعا لغيره ولم يعد عهدة ومنه ما هو قبيح لا يحتمل غيره وهو الجهل بالصانع والكفر به إلا يرى انه لا يرد علمه بوالديه فكيف يرد علمه بالله تعالى وكذلك الجهل بغير الله تعالى لا يعد منه علما فكيف الجهل بالله تعالى وإذا كان كذلك لم يصلح أن يجعل ردته عفوا بل كان صحيحا في احكام الاخرة وما يلزمه من احكام الدنيا بالردة فإنما يلزمه حكما لصحته لا قصدا اليه فلم يصلح العفو عن مثله كما إذا ثبت تبعا ومن ذلك ما هو بين هذين القسمين فقلنا فيه بصحة الاداء من غير عهدة حتى قلنا بسقوط الوجوب في الكل لان اللزوم لا يخلو عن العهدة وقد شرعت بدون ذلك الوصف وقلنا بصحتها تطوعا بلا لزوم مضى ولا وجوب قضاء لانها قد شرعت كذلك إلا يرى أن البالغ إذا شرع فيها على ظن إنها عليه وليست عليه أن اللزوم يبطل عنه وكذلك إذا شرع في الاحرام على هذا الوجه ثم احصر فلا قضاء عليه فقلنا في الصبي إذا احرم صح منه بلا عهدة حتى إذا ارتكب محظورا لم يلزمه وقلنا في الصبي إذا ارتد أن لا يقتل وان صحت ردته عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله لان القتل يجب بالمحاربة لا بعين الردة ولم يوجد فاشبه ردة المرأة فأما ما كان من غير حقوق الله تعالى فثلاثة اقسام ايضا ما هو نفع محض وما هو ضرر محض وما هو دائر بينهما إما النفع المحض فيصح منه مباشرته لان الاهلية القاصرة والقدرة القاصرة كافية لجواز الاداء إلا يرى أن مباشرة النوافل منه صحت لما قلنا وفي ذلك جاءت السنة المعروفة قال النبي صلى الله عليه و سلم مروا صبيانكم بالصلاة إذا بلغوا سبعا واضربوهم عليها إذا بلغوا عشرا وانما هذا ضرب تأديب وتعزير لا عقوبة فكذلك ما هو نفع محض من التصرفات مثل قبول الهبة وقبول الصدقة وذلك مثل قبول بدل الخلع من العبد المحجور بغير اذن المولى فانه يصح وكذلك إذا اجر الصبي المحجور نفسه ومضى على العمل وجب الاجر للحر استحسانا ووجب للعبد بشرط السلامة ولا يشترط السلامة في الصبي الحر وكذلك العبد إذا قاتل بغير اذن المولى والصبي بغير إذن الولى استوجب الرضخ استحسانا ويحتمل أن يكون هذا قول محمد رحمه الله فانه لم يذكر إلا في السير الكبير ووجب القول بصحة عبارة الصبي في بيع مال غيره وطلاق غيره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت