أو عتاق غيره إذا كان وكيلا لأن الآدمي يكرم لصحة العبارة وعلم البيان قال الله تعالى علمه البيان فكان القول بصحته من أعظم المنافع الخالصة وفي ذلك يوصل إلى درك المضار والمنافع واهتداء في التجارة بالتجربة قال الله تعالى وابتلوا اليتامى واما ما كان ضررا محضا فليس بمشروع في حقه فبطلت مباشرته وذلك مثل الطلاق والعتاق والهبة والقرض والصدقة ولم يملك ذلك عليه غيره ما خلا القرض فإنه ملك القاضي عليه لأن صيانة الحقوق لما كانت بولاية القضاء انقلب القرض بحال القضاء نفعا محضا لا يشوبه مضرة لأن العين غير مأمون العطب والدين مأمون العطب إلا من قبل التوى وقد وقع إلا من عنه بولاية القضاء فصار ملحقا بهذا الشر بالمنافع الخالصة واما ما يتردد بين النفع والضرر مثل البيع والإجارة والنكاح وما أشبه ذلك فإنه لا يملكه بنفسه لما فيه من الاحتمال وملكه برأي الولي لأنه أهل لحكمة بمباشرة الولي وقد صار أهلا يتصور منه المباشرة فإذا صار أهلا للحكم كان أهلا للسبب لا محالة وفي القول بصحة مباشرته برأي الولي أصابه مثل ما يصاب بمباشرة الولي لا محالة مع فضل نفع البيان وتوسيع طريق الإصابة وذلك بطريق أن احتمال الضرر في التصرف يزول برأي الولي حتى يجعل الصبي كالبالغ وذلك في قول أبي حنيفة رحمه الله ألا يرى أنه صحح بيعه بغبن فاحش من الأجانب والولي لا يملكه وذلك باعتبار أن نقصان رأيه جبر برأي الولي فصار كالبالغ وعند أبي يوسف ومحمد رحمهما الله بطريق أن رأي الولي شرط للجواز وعموم رأيه لخصوصه فجعل كان الولي باشر بنفسه ولذلك قالا لا يملكه بالغبن الفاحش مع الأجانب ومع الولي وعن أبي حنيفة رحمه الله في التصرف مع الولي روايتان في الغبن الفاحش في رواية اجاز لما قلنا وفي رواية أبطله بشرط النيابة وذلك أنه في الملك أصيل وفي الرأي أصيل من وجه دون وجه ألا يرى أن له أصل الرأي دون وصفه فيثبت شبهة النيابة فاعتبرت في موضع التهمة وسقطت في غير موضع التهمة وعلى هذا قلنا في المحجور إذا توكل لم يلزمه العهدة وبإذن الولي يلزمه واما إذا أوصى الصبي بشيء من وصايا البر بطلت وصيته عندنا وإن كان فيها نفع ظاهر لأن الإرث شرع نفعا للمورث ألا يرى أنه شرع في حق الصبي وفي الانتقال إلى الإيصاء ترك الأفضل لا محالة إلا