بالفقه عند معارضة من عرف بالفقه في باب الترجيح وهو مذهبنا في الرجيح ولا يلزم عليه أن نقل القرآ ن ممن لا ضبط له جعل حجة لأن نقله في الأصل إنما ثبت بقوم هم أئمة الهدى وخير الورى ولأن نظم القرآن معجز يتعلق به أحكام على المخمصوص مثل جواز الصلوة وحرمة التلاوة على الحائض والجنب فاتبره في نقله نظمه وبنى عليه معناه فأما السنة فإن المعنى أصلها والنظلم غير لازم فيها ولأن نقل القرآن ممن لا يضبط الصيغة بمعناها إنما يصح إذا بذلك مجودة واستفرغ وسعه ولو فعل ذلك في السنة لصار ذلك حجة إلا أنه لما عدم ذلك عادة شرطنا كمال الضبط ليصير حجة ومعنى قولها أن يسمعه حق سماعه أن الرجل قد ينتهي إلى المجلس وقد مضى صدر من الكلام فربما يخفي على المتكلم هجومه ليعيد عليه ما سبق من كلامه فعلى السامع الاحتياط في مثله ثم قد يزدرى السامع بنفسه فلا يراها ألا لتبليغ الشريعة فيقصر في بعض ما ألقى إليه ثم يفضي به فضل الله تعالى إلى ان يتصد لإقامة الشريعة وقد قضر في بعض ما لزمه فلذلك شرطنا مراقبته وأما العدالة فإن تفسيرها الاستقامة يقال طريق عدل للجادة وجائر للبينات وهي نوعان أيضا قاصر وكامل أما لقاصر فما ثبت منه بظاهر الإسلام واستدال العقل لأن الأصل حالة الإستقامة لكن هذا الأصل لا يفارقه هوى يضله ويصده عن الاستقامة وليس لكما الاستقامة حديد رك مداه لأنها بتقديره الله تعالى ومشيئته يتفاوت فاعتبر في ذلك ما لا يؤدي إلى إلى الحرج والمشقة وتضييع حدود الشريعة وهو وجهان جهة الدين والعقل على طريق الهدى والشهوة فقيل من ارتكب كبيرة سقطت عدالته وصار متهما بالكذب وإذا أصر على ما دون الكبيرة كان مثلها في وقع التهمة وجرح العدالة فأما من ابتلى بشيء من غير الكبائر من غير اسرار فدل كامل العدالة وخيره حجة في إقامة الشريعة والمطلق من العدالة ينصرف إلى أكمل الوجهين فلهذا لم يجعل