فهرس الكتاب

الصفحة 120 من 329

إلا بركنه ولا يثبت إلا في محله كشرط البيع لا يوجب شيئا وبيع الحر باطل ايضا وههنا الشرط حال بينه وبين المحل فبقى غير مضاف اليه وبدون الاتصال بالمحل لا ينعقد سببا إلا ترى أن السبب ما يكون طريقا والسبب المعلق يمين عقدت على البر والعقد على البر ليس بطريق إلى الكفارة لانه لا يجب إلا بالحنث وهو نقص العقد فكان بينهما تناف فلا يصلح سببا وتبين أن الشرط ليس بمعنى الاجل لان هذا داخل على السبب الموجب فمنعه عن اتصاله بمحله فصار كقوله انت مني لم يتصل بقوله حر لم يعمل فصار الحكم معدوما بعد الشرط بالعدم الاصلي كما كان قبل اليمين وهذا بخلاف البيع بخيار الشرط لان الخيار ثمة داخل على الحكم دون السبب حقيقة وحكما إما الحقيقة فلان البيع لا يحتمل الخطر وانما يثبت الخيار بخلاف القياس نظرا فلو دخل على السبب لتعلق حكمه لا محالة ولو دخل على الحكم لنزل سببه وهو مما يحتمل الفسخ فيصلح التدارك به بان يصير غير لازم بادنى المخطرين فكان اولى واما هذا فيحتمل الخطر فوجب القول بكمال التعليق في هذا الباب واما الحكم فان من حلف لا يبيع فباع بشرط الخيار حنث ولو حلف لا يطلق فحلف بالطلاق لم يحنث وإذا بطلت العلقة صار ذلك الايجاب علة كأنه ابتداء ولهذا صح تعليق الطلاق قبل الملك به ولهذا لم يجز تعجيل النذر المعلق وتعجيل الكفارة وهو كالكفارة بالصوم وفرق باطل لانا قد بينا أن حق الله في المالي فعل الاداء لا عين المال إنما يقصد عين المال في حقوق العباد واما في حقوق الله تعالى فلا لان العبادة فعل لا مال وانما المال آلته قال زفر ولما بطل الايجاب لم يشترط قيام المحل لبقائه فإذا حلف بالطلاق الثلاث ثم طلقها ثلاثا لم يبطل اليمين وكذلك العتق وانما شرط قيام الملك لان حال وجود الشرط متردد فوجب الترجيح بالحال فإذا وقع الترجيح بالملك في الحال صار زوال الحل في المستقبل من حيث أنه لا ينافي وجوده عند وجود الشرط لا محالة وزوال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت