إلا بركنه ولا يثبت إلا في محله كشرط البيع لا يوجب شيئا وبيع الحر باطل ايضا وههنا الشرط حال بينه وبين المحل فبقى غير مضاف اليه وبدون الاتصال بالمحل لا ينعقد سببا إلا ترى أن السبب ما يكون طريقا والسبب المعلق يمين عقدت على البر والعقد على البر ليس بطريق إلى الكفارة لانه لا يجب إلا بالحنث وهو نقص العقد فكان بينهما تناف فلا يصلح سببا وتبين أن الشرط ليس بمعنى الاجل لان هذا داخل على السبب الموجب فمنعه عن اتصاله بمحله فصار كقوله انت مني لم يتصل بقوله حر لم يعمل فصار الحكم معدوما بعد الشرط بالعدم الاصلي كما كان قبل اليمين وهذا بخلاف البيع بخيار الشرط لان الخيار ثمة داخل على الحكم دون السبب حقيقة وحكما إما الحقيقة فلان البيع لا يحتمل الخطر وانما يثبت الخيار بخلاف القياس نظرا فلو دخل على السبب لتعلق حكمه لا محالة ولو دخل على الحكم لنزل سببه وهو مما يحتمل الفسخ فيصلح التدارك به بان يصير غير لازم بادنى المخطرين فكان اولى واما هذا فيحتمل الخطر فوجب القول بكمال التعليق في هذا الباب واما الحكم فان من حلف لا يبيع فباع بشرط الخيار حنث ولو حلف لا يطلق فحلف بالطلاق لم يحنث وإذا بطلت العلقة صار ذلك الايجاب علة كأنه ابتداء ولهذا صح تعليق الطلاق قبل الملك به ولهذا لم يجز تعجيل النذر المعلق وتعجيل الكفارة وهو كالكفارة بالصوم وفرق باطل لانا قد بينا أن حق الله في المالي فعل الاداء لا عين المال إنما يقصد عين المال في حقوق العباد واما في حقوق الله تعالى فلا لان العبادة فعل لا مال وانما المال آلته قال زفر ولما بطل الايجاب لم يشترط قيام المحل لبقائه فإذا حلف بالطلاق الثلاث ثم طلقها ثلاثا لم يبطل اليمين وكذلك العتق وانما شرط قيام الملك لان حال وجود الشرط متردد فوجب الترجيح بالحال فإذا وقع الترجيح بالملك في الحال صار زوال الحل في المستقبل من حيث أنه لا ينافي وجوده عند وجود الشرط لا محالة وزوال