فهرس الكتاب

الصفحة 143 من 329

للاجماع في ضمان العدوان بالمثل والقيمة دون التمر وفي وجوه اخر ذكرناها في موضعها واما المجهول فإنما نعني به المجهول في رواية الحديث بان لم يعرف إلا بحديث أو بحديثين مثل وابصة بن معبد وسلمة بن المحبق ومعقل بن سنان فان روى عنه السلف وشهدوا له بصحة الحديث صار حديثه مثل حديث المعروف بشهادة أهل المعرفة وان سكتوا عن الطعن بعد النقل فكذلك لان السكوت في موضع الحاجة إلى البيان بيان ولا يتهم السلف بالتقصير وان اختلف فيه مع نقل الثقات عنه فكذلك عندنا مثل حديث معقل بن سنان أبي محمد الأشجعى في حديث يروع بنت واشق الاشجعية انه مات عنها هلال بن أبي مرة ولم يكن فرض لها ولا دخل بها فقضى لها رسول الله صلى الله عليه و سلم بمهر مثل نسائها فعمل بحديثه عبد الله بن مسعود رضي الله عنه ورده على رضي الله عنه لما خالف رأيه وقال ما نصنع بقول اعرابي بوال على عقبيه ولم يعمل الشافعي رحمه الله بهذا القسم لانه خالف القياس عنده وعندنا هو حجة لأنه وافقةالقياس عندنا وإنما يترك إذا خالف القياس وقد روى عنه الثقات مثل عبد الله بن مسعود وعلقمة ومسروق ونافع بن جبير والحسن فثبت بروايتهم عدالته مع انه من قرن العدول فلذلك صار حجة وساعده عليه أناس من اشجع منهم أبو الجراح وغيره فأما إذا كان ظهر حديثه ولم يظهر من السلف إلا الرد لم يقبل حديثه وصار مستنكرا لا يعمل به على خلاف القياس وصار هذا غير حجة يحتمل أن يكون حجة على العكس من المشهور انه حجة يحتمل شبهة عند التأمل واما إذا لم يظهر حديثه في السلف فلم يقابل برد ولا قبول لم يترك به القياس ولم يجب العمل به لكن العمل به جائز لان العدالة اصل في ذلك الزمان ولذلك جوز أبو حنيفة رحمه الله القضاء بظاهر العدالة من غير تعديل حتى أن رواية مثل هذا المجهول في زماننا لا تحل العمل به لظهور الفسق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت