على ما عرف فأما هذا فليس من باب الولاية لوجهين أحدهما أن ما يلزم السامع من خبر المخبر بأمور الدين فإنما يلزمه بالتزامه طاعة الله ورسوله كما يلزم القاضي الفصل والقضاء والسماع بالتزامه لا بالزام الخصم والثاني أن خبر المخبر في الدين يلزمه أولا ثم يتعدى إلى غيره ولا يشترط بمثله قيام الولاية بخلاف الشهادة في مجلس الحكم وقد ثبت عن أصحاب رسول الله رواية الحديث ممن ابتلى بذهاب البصر وقبول رواية النساء والعبيد ورجوعهم إلى قول عايشة رضي الله عنها وقبول النبي عليه الصلوة والسلام خبر بريرة وسلمان وغيرهما والله اعلم إما المرتبة الثانية