فهرس الكتاب

الصفحة 174 من 329

هم الفاسقون بكل حال إلا حال التوبة وكذ بصحيح لما قلنا من الأصل وجعل استثناء منقطعا فلم ينقص من الألف شيئا وقال أبو حنيفة وابو يوسف رحمهما الله هو صحيح لان المقدورات جنس واحد في المعنى لانها تصلح ثمنا ولكن الصور مختلفة فصح الاستثناء في المعنى وقد قلنا أن الاستثناء تكلم بالباقي بعد الثنيا معنى لا صورة فإذا صح الاستخراج من طريق المعنى بقي في القدر المستثنى تسمية الدراهم بلا معنى وذلك هو معنى حقيقة الاستثناء فلذلك بطل قدره من الأول بخلاف ما ليس بمقدر من الاموال لان المعنى مختلف فلم يصح استخراجه والله اعلم وعلى هذا الأصل قلنا فيمن قال لفلان علي ألف درهم وديعة انه يصح موصولا لان بيان مغير لان الدراهم تصلح ان تكون عليه حفظاالا انه تغير للحقيقة فصح موصولا وكذلك رجل قال اسلمت إلى عشرة دراهم في كذا لكن لم اقبضها أو اسلفتني أو اقرضتين أو اعطيتني ففي هذا كله يصدق بشرط الوصل استحسانا لان حقيقة هذه العبارات للتسليم وقد تحتمل العقد فصار النقل إلى العقد بيانا مغيرا وإذا قال دفعت إلى عشرة دراهم أو نقدتني لكني لم اقبض فكذلك عند محمد لان النقد والدفع بمعنى الاعطاء لغة فيجوز أن يستعار للعقد ايضا وقال أبو يوسف رحمه الله لا يصدق لانهما اسمان مختصان للتسليم والفعل واما الاعطاء فهبة فيصلح أن يستعار للعقد وإذا اقر بالدراهم فرضا أو ثمن بيع وقال هي زيوف صح عندهما موصولا لان الدراهم نوعان جياد وزيوف إلا أن الجياد غالبة فصار الآخر كالمجاز فصح التغيير اليه موصولا وقال أبو حنيفة لا يقبل وان وصل لان الزيافة عارضة وعيب فلا يحتمله مطلق الاسم بل يكون رجوعا كدعوى الاجل في الدين ودعوى الخيار في البيع وإذا قال لفلان علي ألف درهم من ثمن جارية باعينها لكني لم اقبضها لم يصدق عند أبي حنيفة إذا كن به المقر له في قوله لم اقبضها وصدقه في الجهة أو كذبه في الجهة وادعى المال وقالا أن صدقه في الجهة صدق وان فصل لانه إذا صدقه فيها ثبت البيع فيقبل قول المشتري انه لم يقبض وعلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت