جنسه ويحتمل كله بدليله مثال هذا الأصل رجل قال لامرأته طلقي نفسك أو قال ذلك لاجنبي فإن ذلك واقع على الثلاث عند بعضهم وعند الشافعي يحتمل الثلاث والمثنى وعندنا يقع على الواحدة إلا أن ينوي الكل وجه القول الأول أن لفظ الأمر مختصر من طلب الفعل بالمصدر الذي هو إسم لجنس الفعل والمختصر من الكلام والمطول سواء واسم الفعل اسم عام لجنسه فوجب العمل بعمومه كسائر الفاظ العموم ووجه قول الشافعي هو ما ذكرنا غير أن المصدر اسم نكرة في موضع الاثبات فأوجب الخصوص على احتمال العموم إلا ترى أن نية الثلاث صحيحة وهو عدد لا محالة فكذلك المثنى إلا ترى إلى قول اقرع بن حابس في السؤال عن الحج العامنا هذا ام للأبد ووجه القول الثالث الاستدلال بالنصوص الواردة من الكتاب والسنة مثل قوله تعالى اقم الصلاة لدلوك الشمس وإن كنتم جنبا فاطهروا واحتج من ادعى التكرار بحديث الاقرع بن حابس حين قال في الحج العامنا هذا يا رسول الله ام للابد فقال عليه السلام بل للابد فلو لم يحتمل اللفظ لما اشكل عليه ولنا أن لفظ الأمر صيغة اختصرت لمعناها من طلب الفعل لكن لفظ الفعل فرد وكذلك ساير الاسماء المفردة والمصادر مثل قول الرجل طلقي أي أوقعي طلاقا أو افعلي تطليقا أو التطليق وهما اسمان فردان ليسا بصيغتي جمع ولا عدد وبين الفرد والعدد تناف وكما لا يحتمل العدد معنى الفرد لم يحتمل الفرد معنى العدد ايضا وكذلك الامر بسائر الافعال كقولك اضرب اى اكتسب ضربا او الضرب وهو فرد بمنزلة زيد وعمر وبكر فلا يحتمل العدد الا انه اسم جنس له كل وبعض فالبعض منه الذى هو اقله فرد حقيقة وحكما واما الطلقات الثلث فليست بفرد حقيقه بل هى اجزآء متعددة ولكنها فرد حكما لانها جنس واحد فصارت من طريق الجنس واحدا الا ترى انك اذا عددت الاجناس كان هذا باجزائه واحدا فصار واحدا من حيث هو جنس وله ابعاض كالانسان فرد من حيث هو آدمى ولكنه ذو أجزاء