فهرس الكتاب

الصفحة 207 من 329

يعم القليل والكثير وهو قوله عليه السلام لا تبيعوا الطعام بالطعام فخصصتم منها القليل والنص اوجب الشاة في الزكاة بصورتها ومعناه فابطلتم الحق عن صورتها بالتعليل والحق المستحق مراعى بصورته ومعناها كما في حقوق الناس واوجب لنص الزكاة للاصناف والمسمين بقوله تعالى إنما الصدقات وقد ابطلتموه يجواز الصرف إلى صنف واحد بطريق التعليل واوجب الشرع التكبير لافتتاح الصلاة وعين الماء لغسل العين النجس وقد ابطلتم هذا الواجب بالتعليل والجواب أن هذا وهم أن الأول فلان المخصوص إنما ثبت بصيغة النص وذلك لان المستثنى منه إنما يثبت على وفق المستثنى فيما استثنى من النفي كما قال في الجامع أن كان في الدار لا زيد فعبدي حران المستثنى منه بنوادم ولو قال الاحمار كان المستثنى منه الحيوان لان المستثنى حيوان ولو قال الامتاع كان المستثنى منه كل شيء وههنا استثنى الحال بقوله عليه لسلام الاسواء بسواء واستثناء الحال من الاعيان باطل في الحقيقة فوجب أن يثبت عموم صدره في الاحوال بهذه الدلالة وهو حال التساوي والتفاضل والمجازفة ثم استثنى منه حال التساوي ولن يثبت اختلاف الاحوال إلا في الكثير فصار التغيير بالنص مصاحبا بالتعليل لا به واما الزكاة فليس فيها حق واجب للفقير يتغير بالنص لان الزكاة عبادة محضة فلا تجب للعباد بوجه وانما الواجب لله تعالى وانما سقط حقه في الصورة باذنه بالنص لا بالتعليل لانه وعد رازق الفقراء ثم اوجب مالا مسمى على الاغنياء لنفسه ثم امرنا بانجاز المواعيد من ذلك المسمع و ذلك لا يحتمله مع اختلاف المواعيد إلا بالاستبدال كالسلطان يجير لاوليائه بمواعيد كتبها باسمائهم ثم أمر بعض وكلائه بان ينجزها من مال بعينه كان اذنا بالاستبدال فصار تغييرا مجامعا للتعليل بالنص لا بالتعليل وانما التعليل لحكم الشرعي وهو كون الشاة صالحة للتسليم إلى الفقير وهذا حكم شرعي فبيانه أن الشاة تقع لله تعالى بابتداء قبض الفقير قربة مطهرة فتصير من الاوساخ كالماء المستعمل قال النبي عليه السلام يا بني هاشم أن الله تعالى كره لكم اوساخ الناس وعوضكم منها بخمس الخمس وقد كانت النار تنزل في الامم الماضية فتحرق المتقبل من الصدقات واحلت لهذه الأمة بعد أن ثبت خبثها بشرط الحاجة والضرورة كما تحل الميته بالضرورة وحرمت على الغني فصار صلاح الصرف إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت